لكن الأحوط أن لا يرجع إلا محرما ( 1 ) من حيث يسوغ له
الاحرام منه ، بعمرة ينوي بها ما هو المطلوب منه ( 2 ) ، ويطوف طواف
النساء - أيضا - برجاء المطلوبية ، بلا رعاية فصل الشهر ( 3 )
شرح
لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، ومرسل أبان ( 2 ) الجواز إذا علم أنه لا يفوته الحج ، بل هو
صريح الأول ، وقد يظهر ذلك أيضا من خبر ابن جعفر ( 3 ) ، كما عرفته وعرفت ما
فيه .
( 1 ) للأمر به في مصحح حماد إذا كان قد جهل ، فخرج إلى المدينة أو إلى
نحوها بغير إحرام ( 4 ) .
( 2 ) وإن كان صريح مصحح حماد أن متعته العمرة الأخيرة ، والأولى
صارت مفردة ( 5 ) ، بل قيل : لعله اتفاقي ( 6 ) ، وعليه فلا موجب لطواف النساء ، بل
المحلل فيها التقصير ، وأما الأولى فهي وإن خرجت عن كونها عمرة تمتع
لا يجب لها طواف النساء ، لأن الخروج المذكور كان بعد التحلل منها بالتقصير ،
لكن مع ذلك احتمله بعض ( 7 ) - على ما حكي - فلأجله يحسن الاحتياط به .
( 3 ) فإن الفصل بالشهر وإن تضمنه مصححا حماد وإسحاق ( 8 ) ، لكن
هامش
( 1 ) تقدم في هامش رقم 4 ، ص 122 .
( 2 ) وفيه : ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 9 ] .
( 3 ) وفيه : ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج . [ المصدر السابق : حديث 12 ] .
( 4 ) وفيه : قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في إبان الحج ، في أشهر
الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل
في غير الشهر دخل محرما . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 6 ] .
( 5 ) وفيه : قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعته ، الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته . . .
الحديث . [ المصدر السابق ] .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 282 .
( 7 ) الدروس الشرعية 1 : 335 .
( 8 ) تقدم الأول في هامش رقم ( 4 ) وأما الثاني : فهو عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - قال : يرجع إلى
مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 8 ] .