على الأحوط ( 1 ) ، فيجوز له أن يخرج إلى أدنى الحل لاحرامها ، وكذا
إلى غيرها مما هو دون المسافة ( 2 ) ، أما إلى المسافة فالأحوط أن لا
يخرج إلا محرما بالحج ( 3 ) وإن طال وشق عليه ذلك .
شرح
( 1 ) لأجل تحقق الفصل بين العمرتين الذي اختلفت النصوص فيه ، ففي
بعضها : أنه شهر ( 1 ) ، وفي خبر ابن أبي حمزة : أنه عشرة أيام ( 2 ) ، ويأتي الكلام في
ذلك في محله ( 3 ) .
( 2 ) هذا التحديد غير ظاهر ، بل هو خلاف إطلاق نصوص المنع عن
الخروج ( 4 ) ، وحمل الخروج هنا على السفر - كما في بعض نصوص المسافر ( 5 ) -
لا قرينة عليه ، فالعمل بالظاهر يقتضي الاقتصار في الجواز على البلد وحدودها ،
والمنع عن الزائد على ذلك . فلاحظ .
( 3 ) كما نسب إلى المشهور ( 6 ) ، لجملة من النصوص ، منها مصححا زرارة
وحماد ، ففي الأول : وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ( 7 ) .
وفي الثاني : لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ( 8 ) .
وفي صحيح معاوية : أليس هو مرتبطا بالحج ؟ ! لا يخرج حتى يقضيه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : في كل شهر
عمرة . [ وسائل الشيعة : ب 6 / العمرة / 1 ] .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 2 .
( 3 ) في ص 463 .
( 4 ) يأتي بعضها في التعليقة الآتية .
( 5 ) مثل صحيح أبي ولاد الحناط قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن
أقيم بها عشرة أيام . . . إلى أن يقول : فقال : إن كنت دخلت المدينة وصليت بها فريضة واحدة بتمام
فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 18 / صلاة المسافر / 1 ] .
( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 173 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 1 ، 6 ، 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 1 ، 6 ، 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 1 ، 6 ، 2 .