ويجوز ذلك قبل تحلله من إحرام عمرته ( 1 ) ، بل لا يبعد جوازه
بعد التحلل - أيضا - إذا علم أنه لا يفوته الحج بذلك ( 2 ) .
شرح
وعن الحلي ، وجماعة : الجواز ( 1 ) ، وبه أفتى في العروة ( 2 ) وأمضاه الماتن
في حاشيتها ( 3 ) ، لما يفهم من بعض النصوص من أن المنع لخوف فوات الحج ،
بل صريح مرسل من لا يحضره الفقيه الجواز إذا علم أنه لا يفوته الحج ( 4 ) ، ولما
في مصحح الحلبي : ما أحب أن يخرج منها إلا محرما ( 5 ) .
والانصاف ، أن ما ذكر وإن كان قريبا ، إلا أن الخروج عن ظاهر النصوص
السابقة بما ذكر مشكل ، لعدم إمكان الاعتماد على المرسل ، مع عدم كونه حجة
في نفسه ، فضلا عن نسبته إلى مخالفة المشهور ، والتعبير ب ( لا أحب ) شائع في
المحرمات . وفهم كون المنع لخوف الفوت غير ظاهر ، فإن مورد التعليل بذلك
صورة الخروج محرما كما ذكر في العروة ، فكيف يمكن الخروج به عن ظاهر
نصوص المنع ؟ ! فهو إذن أقوى ، وأشبه .
( 1 ) بلا إشكال ، كما في العروة الوثقى ( 6 ) . ووجهه : الأصل ، واختصاص
النصوص المستدل بها على المنع بما بعد التحلل .
( 2 ) على كراهة ، كما عن جماعة ( 7 ) حملا للنصوص على ذلك ، بقرينة ما
في مصحح الحلبي : ( وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ) ( 8 ) ، بل ظاهر مرسل من
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي 1 : 633 / المبسوط 1 : 363 / المختصر النافع : 123 / تذكرة الفقهاء 1 : 368 .
( 2 ) العروة الوثقى : مسألة 2 / شرائط حج التمتع .
( 3 ) العروة الوثقى : مسألة 2 / شرائط حج التمتع .
( 4 ) وفيه : قال الصادق عليه السلام : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه
مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج . . . الحديث .
[ من لا يحضره الفقيه 2 : 248 / وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 10 ] .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 7 .
( 6 ) العروة الوثقى : مسألة 2 / شرائط حج التمتع .
( 7 ) السرائر الحاوي 1 : 633 / المختصر النافع : 123 / تذكرة الفقهاء 1 : 368 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 7 .