وخشي أن يفوته الاحرام فيه لو أخره إلى الميقات ، فيجوز أن يقدمه
حينئذ لادراك إحرام العمرة في رجب ( 1 ) ، ويجزي المرور بالميقات
محرما في كلتا الصورتين على الأقوى ( 2 ) ، وإن كان الأحوط تجديد
التلبية ( 3 ) .
السابعة : لا يجوز للمتمتع أن يعتمر بعمرة مفردة قبل أن يحل من
إحرامه لعمرة التمتع ( 4 ) ، ويجوز بعد إحلاله منه ، ومضي عشرة أيام
شرح
ضعف سندها - منجبرة بالعمل ( 1 ) ، وعن الحلي ، والمعتبر : عدم الجواز ( 2 ) ،
لوجوه قاصرة .
( 1 ) اتفاقا ، كما عن غير واحد ( 3 ) ، ويشهد له الصحيح ، والمصحح ( 4 ) ، بل
ظاهر الثاني جواز ذلك لادراك عمرة غير رجب ، لكن الظاهر عدم القائل بإطلاقه .
( 2 ) كما هو ظاهر النص .
( 3 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، فإن المحكي عن جماعة عدم التعرض
لاستثنائه .
( 4 ) لما يأتي في المسألة الثامنة .
هامش
( 1 ) منها صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ،
قال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال . [ وسائل الشيعة : ب 13 / المواقيت / 1 ] .
( 2 ) السرائر الحاوي 1 : 526 / المعتبر : 343 .
( 3 ) المعتبر : 343 / منتهى المطلب 2 : 669 / مسالك الأفهام 2 : 220 .
( 4 ) أما الأول : فهو صحيح معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون
الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة .
والثاني : صحيح صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يجيئ
معتمرا ينوي عمرة رجب . . . . إلى أن يقول : قال : يحرم قبل الوقت لرجب ، فإن لرجب فضلا وهو الذي
نوى .
وواضح أن المطلق منهما هو الأول لا الثاني . انظر وسائل الشيعة : ب 12 / المواقيت / 1 ، 2 .