الخامسة : لو وصل الميقات من فرضه التمتع قبل هلال شوال لم
يجز له أن يعتمر عمرة التمتع ( 1 ) ، فلو أراد دخول مكة لزمه الاحرام
لعمرة مفردة لنفسه ، أو غيره ، بتبرع ، أو إجازة ، أو غير ذلك . وإن كان بعد هلال شوال ففي جواز إحرامه لعمرة مفردة تطوعا ،
أو بقصد النيابة عن الغير تبرعا ، أو بإجارة ، ناويا للرجوع إلى الميقات ،
والاحرام لعمرة تمتعه بعد ذلك ، إشكال ( 2 ) ، والأقوى عدم جوازه . السادسة : كما لا يجوز لكل من يريد النسك ، أو يريد دخول مكة
أن يتجاوز الميقات المعين له بلا إحرام منه ، فكذا لا يجوز - أيضا - أن
يحرم قبل ميقاته ( 3 ) ، إلا إذا نذر ذلك ( 4 ) ، أو أراد العمرة في رجب
شرح
لامتناع حمله على معناه ، كما هو ظاهر . فإن كان المراد به المقدار يتعين حمله
على التام دون الناقص وهو الثلاثون يوما .
( 1 ) لأنها لا تكون إلا في أشهر الحج إجماعا ، ونصوصا كما سبق ( 1 ) .
( 2 ) كأنه مبني على عدم جواز التطوع بالعمرة لمن فرضه الاعتمار وكذا
النيابة فيها تبرعا عن الغير ، أو بإجارة ، لكن عرفت سابقا الاشكال فيه بالنسبة إلى
الحج ، فضلا عن العمرة مع عدم المزاحمة ، أو مبني على أن وجوب الشئ مانع
عن صحة الاتيان به بقصد الأمر غير الوجوبي ، كما يمنع عن صحة أخذ الأجرة
عليه ، لكنه غير تام أيضا .
( 3 ) إجماعا ، ويشهد له جملة من النصوص ، وفي بعضها : أنه من قبيل
الاتمام في السفر ( 2 ) .
( 4 ) على المشهور ، ويشهد له جملة من النصوص التي هي - على تقدير
هامش
( 1 ) تقدم في ص 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 / المواقيت / 3 ، 5 ، 6 .