لم يجز أن يدخلها إلا بإحرام ( 1 ) ، بل لو كان رجوعه بعد مضي شهر من
تحلله من إحرامه السابق فالأحوط أن لا يدخلها إلا بإحرام ( 2 ) ، وأحوط
من ذلك رعاية الفصل بالشهر بين الاحرامين ( 3 ) ، فلو كان الرجوع بعد
مضي شهر من إحرامه السابق فالأحوط أن لا يدخلها إلا بإحرام .
والعبرة في الشهر هنا إما بمضي ثلاثين يوما ، أو الشهر الهلالي
تاما كان أو ناقصا ( 4 ) ، لو صادف ما ذكر من الخروج ، أو الاحلال ، أو
الاحرام لأوله .
شرح
( 1 ) لعمومات المنع في غير موارد الاستثناء .
( 2 ) وعن الأكثر لزومه حينئذ ، وقد يشير إليه الموثق لإسحاق ( 1 ) ، لكن
مورده المعتمر الخارج بعد تمام العمرة وهو ظاهر في الاستحباب وأن الاعتمار
من أجل إن لكل شهر عمرة لا لأجل دخول مكة ، وحينئذ في كونه مما نحن فيه
لاختلاف المورد فيه تأمل ، مع أن مرسل حفص ( 2 ) أظهر منه .
( 3 ) كما احتمله في القواعد ( 3 ) ، وعلل بموافقته للاحتياط ، وأيد بأن
العمرة محسوبة لشهر الاهلال دون الاحلال ، ولذا شرع الاحرام بها في رجب
قبل الميقات ( 4 ) ، وهو كما ترى !
( 4 ) الشهر حقيقة في ما بين الهلالين ، إلا أن المراد منه في النص المقدار ،
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجيئ فيقضي متعته ، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى
المدينة ، وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ؟ قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي
تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 8 ] .
( 2 ) تقدم من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 1 ، ص 117 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 420 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 320 .