كان رجوعه إليها في شهر خروجه عنها ( 1 ) ، أما إذا رجع في شهر آخر
شرح
لكن ظاهر كشف اللثام اعتبار ذلك فيهم ( 1 ) كالمتن ، لأن التصرف بصحيح
رفاعة بتقييده بذلك أولى من التصرف بمرسل حفص الدال على اعتبار الرجوع
في الشهر ( 2 ) ، بحمله على غيرهم ، لكون الغالب في مورد الصحيح الرجوع في
الشهر .
وما يقال : من أن ظاهر النصوص والفتاوى تعدد العناوين الموجبة
لسقوط الاحرام ، وهو ينافي الجمع المذكور .
يشكل : بأن ظاهر المقابلة بينهما عدم سبق الاحرام في الأول وسبقه في
الثاني ، فالجمع بين النصوص بما ذكر متعين .
( 1 ) ففي مرسل حفص عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في
الحاجة من الحرم قال عليه السلام : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ،
فإن دخل في غيره دخل بإحرام ( 3 ) . ويعضده جملة أخرى ( 4 ) .
ثم إن ظاهر جماعة وصريح بعض اعتبار كون دخول الأول بإحرام ، فلو
لم يكن كذلك وجب عليه الاحرام . وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا ( 5 ) ، وإطلاق
المرسل وغيره وإن كان يقتضي عدم اعتبار ذلك ، إلا أنه لا مجال للعمل بها
لضعف السند ومخالفتها لمظنة الاجماع . فتأمل .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 320 .
( 2 ) يأتي في التعليقة الآتية .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 51 / الاحرام / 4 .
( 5 ) مثل صحيح حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة
أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع إبان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير
إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما . . . الحديث .
ونحوه موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام . انظر : وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 6 ، 8 ] .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 445 .