الرابعة : لا يجوز دخول مكة ( 1 ) ، ولا دخول حرمها ( 2 ) ، ولا
التجاوز عن الميقات ( 3 ) - مع قصد الدخول إليها - إلا بإحرام صحيح
من حيث يسوغ الاحرام منه ، على ما مر تفصيله . نعم ، لو كان ممن يتكرر دخوله إليها وخروجه منها كالحطاب ،
والحشاش ، وناقل الميرة ، ونحو ذلك جاز أن يدخلها بلا إحرام ( 4 ) إذا
شرح
( 1 ) إجماعا ، ونصوصا ( 1 ) .
( 2 ) ظاهر صحيح عاصم حرمة دخول الحرم بغير إحرام وإن لم يكن
قاصدا مكة ( 2 ) ، لكن في المدارك : الاجماع على عدمه ( 3 ) . فيتعين حمل الصحيح
على صورة قصد دخول مكة ، وإن كان المحكي عن الجامع والتذكرة الفتوى
بمضمونه ( 4 ) ، وفي المستند : أنه الأظهر ( 5 ) .
( 3 ) لأن منه يكون الاحرام الواجب .
( 4 ) إجماعا ، لصحيح رفاعة المتضمن للحطابة والمختلية ( 6 ) بناء على
ظهوره في عدم الخصوصية لهم ، كما أن إطلاقه - كإطلاق الأصحاب - ظاهر في
عدم الفرق بين رجوعهم قبل انقضاء شهر وعدمه ، ونصوص التحديد بالشهر
يراد منها التحديد لغيرهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 / الاحرام .
( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا ، إلا مريض أو مبطون .
[ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 234 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 176 / تذكرة الفقهاء 1 : 322 .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 320 .
( 6 ) قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام إن الحطابة والمجتلبة [ المختلية خ ل ] أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن
يدخلوا حلالا . [ وسائل الشيعة : ب 51 / الاحرام / 2 ] .