وكذا لو تركه جهلا بوجوبه ( 1 ) ، أو أحرم من غير ما يحاذي الميقات
بزعم أنه المحاذي له ( 2 ) ، ونحو ذلك . ولو تركه عمدا وتعذر عليه التدارك من الميقات ، فإن لم يكن
مريدا للنسك ولا أتى به ، ولكن كان عازما على دخول مكة كان آثما
بتركه ، ولا قضاء عليه مطلقا ، على الأقوى ( 3 ) .
أما إذا كان مريدا للنسك ، فإن كان ما أراده هو العمرة المفردة
أجزأه الاحرام من أدنى الحل ، وإن أثم بتجاوزه من الميقات بلا إحرام
شرح
جميل الوارد في الناسي والجاهل ( 1 ) ، ومورده وإن كان الحج إلا أنه يمكن إلحاق
العمرة به لعدم الفصل - كما قيل ( 2 ) - أو للأولوية ، خلافا للحلي فأوجب القضاء
لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ( 3 ) ، ولكنه - كما ترى - لا يصلح لمعارضة النص .
( 1 ) للمرسل المتقدم ، ولصحيحي ابن جعفر الواردين في الحج ( 4 )
بضميمة ما سبق .
( 2 ) هذا غير مورد النصوص ، لكنه مفهوم منها .
( 3 ) للأصل ، وعن المسالك : عليه القضاء إذا كان قد دخل الحرم ،
لوجوب الاحرام عليه بسبب إرادة الدخول فيكون كالمنذور ( 5 ) . وإشكاله ظاهر .
هامش
( 1 ) عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها
وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجه وإن لم يهل . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 20 / المواقيت / 1 ] .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 185 / جواهر الكلام 18 : 134 .
( 3 ) السرائر الحاوي 1 : 529 .
( 4 ) ففي أحدهما : عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم - يوم
التروية - بالحج حتى رجع إلى بلده ؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه .
[ وسائل الشيعة : ب 20 / المواقيت / 2 ، 3 ] .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 222 .