فالأحوط أن يرجع القدر الممكن ثم يحرم ( 1 ) .
ولو دخل الحرم وجب الرجوع ، والاحرام خارج الحرم مع
إمكانه ( 2 ) ، ولا يترك القدر الممكن من الرجوع في هذه الصورة أيضا .
ولو لم يتمكن من الرجوع أصلا أحرم من موضعه ( 3 ) ، وصحت
عمرته . ولو نسي الاحرام ولم يتذكر إلا بعد إتمام جميع الواجبات
صحت عمرته ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى تعين ذلك ، كما نفي عنه الخلاف ( 1 ) ، وتضمنه صحيح
معاوية ، فإن مورده وإن كان الطامث الجاهلة ، لكن الظاهر عدم الفصل .
( 2 ) كما تضمنته النصوص ( 2 ) ، وما ذكر من الترتيب هو الذي يقتضيه
الجمع العرفي بين النصوص .
نعم ، ورد في خبر ابن جعفر عليه السلام في الجاهل أنه يحرم من مكانه ، وإن
رجع إلى ميقاته فهو أفضل ( 3 ) . وهو صريح في عدم وجوب الرجوع ، لكنه - مع
ضعف سنده - معرض عن ظاهره .
( 3 ) كما صرح به في النصوص ( 4 ) .
( 4 ) على المشهور ، بل نسب إلى الأصحاب عدا الحلي ( 5 ) ، لمرسل
هامش
( 1 ) لم أجد من نفى الخلاف عنه ، بل في المسالك : وظاهر الفتاوى عدم وجوب العود لمن لم يتمكن من
نفس الميقات . . . [ مسالك الأفهام 2 : 221 ] .
( 2 ) مثل صحيح الحلبي المتقدم في هامش رقم 4 ، ص 111 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 / المواقيت / 10 .
( 4 ) منها صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام . . . إلى أن يقول : فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من
مكانه . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 5 ) الدروس الشرعية 1 : 350 .