القائمة من مثلث المحاذاة ، والخط المستقيم الواصل بين مكة ويلملم
بمنزلة وترها ، لكنه لا يخلو مع ذلك عن شوائب الاشكال فلو لم يتيسر
المرور على نفس الميقات فالأحوط هو الاحرام من جدة بعد نذره ، ثم
تجديد التلبية في حدة - بالحاء - وكذا عند الدخول في الحرم ( 1 ) .
الثالثة : لو ترك الاحرام من الميقات ناسيا ( 2 ) ، أو جاهلا بأنه
الميقات ، أو بوجوب الاحرام منه ( 3 ) ، أو لعدم كونه عازما على النسك
ولا دخول مكة ، ثم بدا له ( 4 ) ، فإن تمكن من الرجوع إلى الميقات
شرح
( 1 ) هذا وإن كان أحوط ، لكن لا ملزم به ، إذا الأصل ينفي وجوب الاحرام
في ما زاد على حدود الحرم . نعم ، يتعين الاحرام من أدنى الحل .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص ( 1 ) فيهما .
( 3 ) النصوص وإن اشتملت على ذكر الجاهل ( 2 ) ، لكن لا يبعد أن يكون
المراد به جاهل الحكم لا الموضوع ، اللهم إلا أن يحمل عليه بالأولوية .
( 4 ) هذا مما لم يتعرض له في النصوص ، لكن في الجواهر : نفى وجدان
الخلاف في إلحاقه بالجاهل والناسي للأولوية ( 3 ) . وقد تمسك له غير واحد
بإطلاق صحيح الحلبي ( 4 ) ، وشموله للعامد لا يقدح ، لامكان دعوى خروجه
هامش
( 1 ) منها ما رواه الحلبي - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل
الحرم ؟ قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 14 / المواقيت / 1 ] .
( 2 ) كما في صحيح عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم
الناس فيه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 131 .
( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ؟ فقال : يرجع إلى ميقات أهل
بلاده . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 14 / المواقيت / 7 ] .