كان أحوط ( 1 ) .
وهنا مسائل : الأولى : محاذاة ( 2 ) الميقات عبارة عن كونه بالنسبة إلى جهة
القبلة بإزائه ، بحيث لو استقبلها بوجهه ، ومقاديم بدنه كان الميقات عن
يمينه أو شماله بالخط المستقيم ، ويحدث من ذلك مثلث قائم الزاوية ،
زاويته القائمة هي نقطة المحاذاة ، ووترها الخط المستقيم الواصل بين
مكة والميقات ، فلو كان الميقات على يمينه أو شماله عند استقباله
لجهة أخرى غير القبلة ، أو كان عند استقباله لها على يمينه أو شماله
ولكن لا بالخط المستقيم المتقاطع مع الخط الخارج مستقيما من
الكعبة إلى تلك الجهة لم يكن من المحاذاة المعتبرة في الشريعة .
نعم ، يكفي الصدق العرفي في جميع ذلك ، ولا يعتبر الدقة
العقلية في شئ منه .
شرح
من مكة ، وأبعد منها ( مسجد الشجرة ) فإنه على عشرة مراحل من مكة .
( 1 ) لأنه أخذ بالقولين معا .
( 2 ) المحاذاة مذكورة في صحيح ابن سنان على روايتي الكافي ومن
لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، ومسقطة منه على رواية التهذيب ( 2 ) ، لكنها مفهومة منه أيضا .
هامش
( 1 ) تقدم في هامش رقم 5 ، ص 105 .
( 2 ) وفيه : . . . ثم بدا له أن يخرج في طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة
أميال .
كذا نقله في الوسائل عن التهذيب ، لكن الحديث في التهذيب موافق لما في الكافي والفقيه ، أعني
هكذا : ( في غير طريق أهل المدينة ) بإثبات لفظ ( غير ) . انظر : وسائل الشيعة : ب 7 / المواقيت / 1 /
تهذيب الأحكام 5 : 57 .