تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وكما تتسع القبلة بزيادة البعد ، ولا تدور على الخط والنقطة فكذا محاذاة الميقات أيضا ( 1 ) ، ويكفي حدوث المثلث المذكور عرفا في تحققها ، بل لو كان البعد بين الميقات وما يحاذيه مفرطا يخل بصدق التحاذي عرفا فالأحوط أن يحرم من الميقات ( 2 ) إن أمكن ، وإلا فمن ذلك الموضع بعد نذره ، ويجدد التلبية قبل دخول الحرم - أيضا - على الأحوط . الثانية : الظاهر أن الموضع الذي يخبر قيم السفن بأنه يحاذي ( يلملم ) في البحر ، بين ( قمران ) و ( جدة ) وإن كان محاذيا له ، لكنه واقع هناك في نفس جهة القبلة لا على يمين من يستقبلها أو شماله ( 3 ) ، ومستقبل القبلة ثمة يستقبل ( يلملم ) - أيضا - من جهة واحدة ، بتفاوت يسير لا يضر باستقبال القبلة ، فمحاذاة ( يلملم ) هناك بعينها عبارة أخرى عن استقبال القبلة .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن المحاذاة تصدق مع البعد بين المتحاذيين ، إلا أنه لا دليل على اعتبارها مطلقا ، لاختصاص دليلها بصحيح ابن سنان المتقدم إليه الإشارة ، لكن مورده يختص بالبعد اليسير لأن المفروض فيه البعد عن المدينة بستة أميال ، وبينها وبين مسجد الشجرة أيضا ستة أميال ، وتساوي المتحاذيين في البعد عن نقطة معينة مع كونهما معا في طريق مكة لا يكون إلا مع تقاربهما جدا ، كما يظهر بالتأمل ، وحينئذ لا يشمل الصحيح البعد الكثير ، بل يختص بما إذا كان في أفق واحد عرفا . ( 2 ) قد عرفت سابقا الاشكال في هذا الاحتياط ، إذ اللازم حينئذ الرجوع إلى أصل البراءة والاحرام من أدنى الحل . ( 3 ) المحاذاة المذكورة بلحاظ مسير السفن ، وهذا هو مراد الجغرافيين .
دليل الناسك — صفحة 109 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي