والأفضل الاحرام في المسلخ ( 1 ) إن علمه ، وإلا فالتأخير أحوط إلى أن
يتيقن الوصول إلى وادي العقيق .
والأحوط أن لا يؤخر إلى ذات عرق . ولو اقتضى التقية ذلك ،
فقبل الوصول إليه ينوي الاحرام ، ويلبي سرا ، ولا ينزع ثيابه ، ولو تمكن
أن ينزع الثياب خفية ويلبس ثوبي الاحرام ثم ينزعهما ويلبس ثوبه
فعل ذلك ، ويفدي على الأحوط ( 2 ) ، ثم يلبسهما في ذات عرق . الثالث : الجحفة - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - وهي
ميقات من كان طريقه من الشام ، ومصر ، ومن يمر عليها من الآفاق
شرح
العمل بالأفضل والتقية ، كما قيل ( 1 ) .
لكن الانصاف ، أنه لم يظهر كون ما ذكر من الجمع أولى من حمل ( 2 ) ما
في إحدى روايتي أبي بصير على كونه آخر العقيق لا بما أنه ميقات ، أو أنه كذلك
إلا أنه عند الاضطرار والتقية ، كما لعله محمل خبر إسحاق ( 3 ) .
فالعمدة في البناء على المشهور أن النصوص المنافية له مهجورة عند
الأصحاب .
( 1 ) للنصوص ( 4 ) ، قيل : والاجماع ( 5 ) .
( 2 ) للبس المخيط . [ و ] كأن وجه التوقف عن الجزم بوجوب الفدية - مع أنه مقتضى ما يأتي من وجوبها للبس المخيط ولو اضطرارا - هو خلو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 107 .
( 2 ) في المطبوع : حملها . وما أثبته أنسب .
( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - قال : كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلما رجع
فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 8 ] .
( 4 ) المصدر السابق : ب 3 / المواقيت / 1 ، 2 ، 4 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 305 .