من مرض أو ضعف ( 1 ) ، ونحوهما ( 2 ) ، لا اختيارا على الأقوى .
نعم ، لو سلك طريقا آخر لا يمر بذي الحليفة فلا يبعد جواز
التأخير ( 3 ) اختيارا إلى الجحفة ( 4 ) لكن لو علم أنه حاذاه
شرح
( 1 ) كما في خبر الحضرمي ( 1 ) ، وغيره .
( 2 ) كما قد يستفاد من النصوص ، مضافا إلى نفي الاضطرار ، فإذا ارتفع
وجوب الاحرام من ذي الحليفة صح في الجحفة ، بناء على ما هو الظاهر الذي
صرح به غير واحد من صحة الاحرام منه إذا مر عليه ، وإن عصى بالتجاوز عن
ذي الحليفة بلا إحرام ، أخذا بإطلاق ما دل على صحة الاحرام من كل ميقات إذا
مر عليه ، وإن كان لا يخلو من إشكال .
( 3 ) يأتي أن من لم يمر بأحد المواقيت الخمسة يحرم من موضع
المحاذاة لأولاها . وإن لم تكن محاذاة لواحد منها أحرم من أدنى الحل ، عملا
بإطلاق لزوم الاحرام لدخول الحرم إذا كان قاصدا مكة ، وحينئذ لا وجه
للتخصيص بالجحفة .
( 4 ) وكذا مع الضرورة كما صرح به جماعة ( 2 ) . لصحيح جميل : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها
رخصة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات من غير علة ( 3 ) .
نعم ، قد يعارضه ما في خبر إبراهيم : من دخل المدينة فليس له أن يحرم
إلا من المدينة ( 4 ) . لكنه محمول على الكراهة جمعا ، واحتمال خصوصية
هامش
( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام - في حديث - : رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم
من الجحفة . [ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 341 / مدارك الأحكام 7 : 220 / مستند الشيعة 2 : 182 .
( 3 ) لم أجد هذا اللفظ مرويا عن جميل ، والذي وجدته هو ما رواه صفوان - في الصحيح - عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام ، قال : كتبت إليه . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 15 / المواقيت / 1 ] .
( 4 ) المصدر السابق : ب 8 / المواقيت / 1 .