تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ذلك الموضع ( 1 ) . ولو علم أنه يحاذي ميقاتين لزمه الاحرام عند محاذاته لأولهما
شرح
وفيه : أن الظاهر من الحديثين حكم المجاور لا المكي ، كما يشير إليه ما في أولهما من الاستشهاد بفعل النبي صلى الله عليه وآله الذي لم ينتقل فرضه ، وأن ذلك يختص بمكة - كما ذكره بعض المتأخرين - فلا مجال للتعدي إلى غيرها مما كان دون المواقيت ، فإنه داخل في إطلاق النصوص المتضمنة أن ميقاته دويرة أهله ( 1 ) ، المدعى عليه الاجماع ( 2 ) . وبالجملة ، إن كان كلام في ذلك ففي مكة لا غير ، فلا مجال للتوقف عن الجزم بجواز إحرامه من منزله ، وإن كان في الحرم ، مع أن كون الخروج إلى أدنى الحل أحوط ، إذا كان ميقاته من منزله رخصة - كما صرح به جماعة ( 3 ) - ولو كان عزيمة - كما هو ظاهر التوقيت - فالأحوط الجمع . فتأمل جيدا . ( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة - كما قيل ( 4 ) - لصحيح ابن سنان ( 5 ) المتقدم ، بعد بنائهم على عدم الفصل بين المواقيت ، ولا يعارض الصحيح المرسل ( 6 ) ، لقصور دلالته وسنده ، وإعراض الأصحاب عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 / المواقيت . ( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 222 / جواهر الكلام 18 / 113 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 / 114 . ( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 223 / الحدائق الناضرة 14 : 451 / جواهر الكلام 18 : 113 . ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء . [ وسائل الشيعة : ب 7 / المواقيت / 1 ] . ( 6 ) وهو مرسل الكليني ، حيث قال : وفي رواية أخرى : يحرم من الشجرة ، ثم يأخذ أي طريق شاء . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .