تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يبعد الاكتفاء بالاطمئنان الحاصل من أخبار العارفين بها ( 1 ) . ومن كان منزله دون المواقيت من مكة جاز له الاحرام من منزله ( 2 ) ، بشرط أن يكون خارج الحرم وإلا لزمه الخروج منه للاحرام على الأحوط ( 3 ) . ومن سلك طريقا لا يمر بشئ منها ، فإن علم أنه يحاذي أحد المواقيت قبل دخول الحرم وعلم موضع المحاذاة - أيضا - أحرم من
شرح
( 1 ) استشهد له بصحيح معاوية : يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك ( 1 ) ، وفيه تأمل . ( 2 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ( 2 ) ، وتشهد له الصحاح وغيرها . وعن موضع من المعتبر : اعتبار الأقربية إلى عرفات . ودليله غير ظاهر إلا الاعتبار غير الجاري في المتمتع . ( 3 ) لما في صحيح الحناط وصحيح ابن الحجاج الآمرين بالاحرام للحج من الجعرانة ( 3 ) ، وموردهما وإن كان المجاور ، إلا أن إطلاقه شامل لما إذا انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، فيدل على حكم أهل مكة ، وأنهم يحرمون من أدنى الحل ، لأن الجعرانة من حدود الحرم ، كما قيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 5 / المواقيت / 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 113 . ( 3 ) ففي الأول : قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال . من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله ، من الجعرانة . وفي الثاني : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد الجوار ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجة - فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 9 / أقسام الحج / 5 ، 6 ] . ( 4 ) العروة الوثقى : السابع من المواقيت .