يبعد الاكتفاء بالاطمئنان الحاصل من أخبار العارفين بها ( 1 ) . ومن كان منزله دون المواقيت من مكة جاز له الاحرام من
منزله ( 2 ) ، بشرط أن يكون خارج الحرم وإلا لزمه الخروج منه للاحرام
على الأحوط ( 3 ) .
ومن سلك طريقا لا يمر بشئ منها ، فإن علم أنه يحاذي أحد
المواقيت قبل دخول الحرم وعلم موضع المحاذاة - أيضا - أحرم من
شرح
( 1 ) استشهد له بصحيح معاوية : يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل
الناس والأعراب عن ذلك ( 1 ) ، وفيه تأمل .
( 2 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ( 2 ) ، وتشهد له الصحاح وغيرها .
وعن موضع من المعتبر : اعتبار الأقربية إلى عرفات . ودليله غير ظاهر إلا الاعتبار
غير الجاري في المتمتع .
( 3 ) لما في صحيح الحناط وصحيح ابن الحجاج الآمرين بالاحرام للحج
من الجعرانة ( 3 ) ، وموردهما وإن كان المجاور ، إلا أن إطلاقه شامل لما إذا
انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، فيدل على حكم أهل مكة ، وأنهم يحرمون من
أدنى الحل ، لأن الجعرانة من حدود الحرم ، كما قيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 5 / المواقيت / 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 113 .
( 3 ) ففي الأول : قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال . من حيث
أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله ، من الجعرانة .
وفي الثاني : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد الجوار ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال - هلال
ذي الحجة - فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 9 / أقسام الحج / 5 ، 6 ] .
( 4 ) العروة الوثقى : السابع من المواقيت .