ولو أحدث بالأصغر بعد الغسل أعاده ( 1 ) .
ويصح من الحائض والنفساء ( 2 ) . ولا يعتبر الطهارة عن الحدث الأكبر فضلا عن الأصغر في صحة
شرح
والجمع العرفي يساعد ما في المتن ، بالحمل على اختلاف مراتب
الفضل .
( 1 ) للنصوص الآمرة بالإعادة إذا نام بعد الغسل ( 1 ) ، إلحاقا لغير النوم به ،
كما يشير إليه ما ورد في غسل الزيارة من اقتضاء مطلق الحدث الإعادة ( 2 ) ،
وقريب منه الصحيح الوارد في الغسل لدخول مكة ( 3 ) .
نعم ، ورد نفي الإعادة في غسل الاحرام إذا نام بعده ( 4 ) ، ولا يبعد حمله
على نفي التأكيد .
( 2 ) يعني الغسل ، للأمر به في الحائض والنفساء في جملة من
الصحاح ( 5 ) وغيرها ، فما عن مناسك الشهيد الثاني : من أنها تترك الغسل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة : ب 10 / الاحرام .
( 2 ) مثل موثق إسحاق بن عمار قال سألت : أبا الحسن عليه السلام عن غسل الزيارة - إلى أن يقول : قال : يجزئه ما
لم يحدث ما يوجب وضوء . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 3 / زيارة البيت / 3 ] .
( 3 ) كأنه يشير إلى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل لدخول
مكة ثم ينام ، فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه ، لأنه إنما دخل بوضوء .
وعلق عليه الشارح قدس سره في المستمسك بقوله : فالتعليل فيه لا يقتضي عموم الحكم لمطلق الحدث ،
ولا لمطلق الغسل - نظير نصوص المقام - وإنما يقتضي انتقاض الغسل المستحب بالنوم ، فيحتاج في
تعميم الحكم والموضوع إلى دليل . انظر : وسائل الشيعة : ب 6 / مقدمات الطواف / 1 ، مستمسك
العروة الوثقى 11 : 339 - 340 .
( 4 ) كما في صحيح عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ،
ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل . [ وسائل الشيعة : ب 10 / الاحرام / 3 ] .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 ، 49 / الاحرام .
( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 386 .