للحج إلا بعد رجوعه من منى ( 1 ) ، ولا يجوز له تقديم الطواف الواجب
شرح
النصوص الظاهر في الوجوب ( 1 ) .
وفي الشرائع : ونسب إلى المتأخرين أنه لا يجب ( 2 ) . وقواه في الجواهر ،
بأن : النصوص الأول ما بين ظاهر في الاحلال بالطواف ، وما بين صريح في
ذلك ، ويكون العقد بالتلبية ، وذلك مما لا يمكن الالتزام به لظهور جملة من
النصوص في عدم الاحلال بذلك ، إما مطلقا أو في خصوص المفرد ، فيتعين
حمل الأمر على الاستحباب ، وحمل نصوص الاحلال على أنه له الاحلال
حيث يجوز له العدول إلى التمتع ( 3 ) .
ويؤيده بعض القرائن ، وإن كان لا يخلو من تأمل .
وأضعف من الأول ما قيل : من التفصيل بين المفرد فيجب ، وغيره فلا ،
لبعض النصوص المفصلة ( 4 ) ، لكن يأباه نصوص الأمر بالتلبية لهما معا ( 5 ) بنحو
يبعد جدا أن يكون لأحدهما على الوجوب دون الآخر .
وأضعف منه القول بعكس ذلك ( 6 ) ، فإنه غير ظاهر الوجه .
( 1 ) فإن المشهور - كما قيل ( 7 ) - المنع من طواف غير الحج ، لحسن
هامش
( 1 ) كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وحسن معاوية بن عمار المتقدمين وغيرهما مما تقدم .
( 2 ) لم أجده في الشرائع ، والظاهر أنه تصحيف مطبعي ، وأن عبارته - قدس سره - كانت ( وفي الرائع . . . ) ويريد به
التنقيح الرائع ، لكنها صحفت عند الطبع إلى ما ترى . انظر : التنقيح الرائع 1 : 442 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 68 ، 69 .
( 4 ) هذا القول ربما يستفاد من كلام الشيخ الطوسي في التهذيب ، واستدل له بمرسل يونس بن يعقوب
عن أبي الحسن عليه السلام قال : ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلا أحل ، إلا سائق الهدي .
[ انظر : تهذيب الأحكام 5 : 44 ، 45 ] .
( 5 ) كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن مفرد الحج ، هل يطوف . . إلى أن يقول :
والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا بالتلبية . [ وسائل الشيعة : ب 16 / أقسام الحج / 2 ] .
( 6 ) المقنعة : 391 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 85 .