مندوبا - أن يعدل إلى الافراد ( 1 ) ، إلا لضرورة ، كما ستعرفه .
وهذه عمدة الفرق بين الأنواع الثلاثة ( 2 ) . وأما الفارق بين العمرة المتمتع بها والمفردة ، فهو اشتراط الأولى
بأن يحرم بها من خصوص الميقات مع التمكن ، ولا تقع إلا في أشهر
الحج ، وليس فيها طواف النساء ، ولا يحل عن إحرامها إلا بالتقصير .
عكس الثانية - واجبة كانت أو مندوبة - في جميع ذلك ، فيجوز
الاحرام لها اختيارا من أدنى الحل ، ولا تشترط بالوقوع في أشهر الحج ،
ويجب فيها طواف النساء ، ويتحلل عن إحرامها بكل من الحلق ، أو
التقصير ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وإذ تبين أن حجة الاسلام عبادة مركبة من جزئين : أحدهما
العمرة ، والآخر الحج ، وأن أهم أقسامها هو حج التمتع ، فينبغي أن
نبين أحكامه في بابين . .
شرح
عليه في الجواهر ( 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وقد عده في الجواهر من وجوه الفرق بين التمتع
والافراد ، والقران ، فالأول يعدل إليه ولا يعدل عنه ، والثاني بالعكس ، والثالث لا
يعدل عنه ولا يعدل إليه ( 2 ) . وحكم الأول مقتضى الأصل كالأخير .
( 2 ) قد ذكر في الجواهر في مسألة عدم جواز العدول من القران إلى
التمتع وجوازه من الافراد ما يزيد على خمسة عشر وجها في الفرق ( 3 ) ، فراجع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 74 ، 79 ، 75 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 74 ، 79 ، 75 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 74 ، 79 ، 75 .