الاحرام وقبل الوقوف جاز أن يعدل إليه ( 1 ) ، بل هو الأفضل ( 2 ) ، فيحل
عن إحرامه بعمرة التمتع ، ثم يحرم للحج من مكة قبل وقت الوقوف ،
ولا يجوز ذلك للقارن ( 3 ) ، ولا يجوز للمتمتع - أيضا وإن كان حجه
شرح
إعراضا عن النصوص ، وهو كما ترى ! .
( 1 ) بلا خلاف ، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، ويشهد له جملة
من النصوص ( 2 ) ، وفي الجواهر : نفي وجدان الخلاف ، وأن النصوص فيه
متظافرة ، أو متواترة ( 3 ) .
( 2 ) كما هو ظاهر بعض النصوص ( 4 ) ، وعليه يحمل غيره مما هو ظاهر
في الوجوب ( 5 ) ، لا سيما مع ظهور الاجماع على عدمه .
( 3 ) إجماعا بقسميه عليه ، والنصوص يمكن دعوى تواترها فيه ، كذا في
الجواهر ( 6 ) .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين من تعين عليه القران قبل الاحرام ،
ومن تعين عليه بالسياق ، بل هو مقتضى إطلاق كلماتهم ، كما نص
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 262 / المعتبر : 340 / منتهى المطلب 2 : 663 .
( 2 ) منها : ما رواه معاوية عن عمار - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ،
فقدم مكة وطاف بالبيت . . . إلى أن يقول : قال : فليحل ، وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي .
[ وسائل الشيعة : ب 5 / أقسام الحج / 4 ] .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 71 .
( 4 ) مثل مكاتبة علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ، ثم حضر
الموسم ، أيحج مفردا للحج أو يتمتع ، أيهما أفضل ؟ فكتب إليه : يتمتع أفضل .
[ من لا يحضره الفقيه 2 : 211 / 2551 ] .
( 5 ) مثل صحيح موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام - في حديث - فقلت : إني مقيم بمكة منذ
عشرين سنة ، فقال : تمتع . [ وسائل الشيعة : ب 4 / أقسام الحج / 3 ] .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 74 .