وكيف كان ، فصورة حج الافراد أن يحرم للحج من الميقات ، أو
من منزله إن كان دون الميقات ( 1 ) ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم
إلى المشعر فيقف به ، ثم إلى منى يوم النحر فيقضي مناسكه ، ثم يأتي
مكة في ذلك اليوم أو بعده - طول ذي الحجة - فيطوف بالبيت ، ويصلي
ركعتي الطواف ، ويسعى ، ثم يطوف طواف النساء ، ويصلي ركعتيه ،
فيحل من إحرامه .
وعليه عمرة مفردة يأتي بها من أدنى الحل ، أو أحد المواقيت ،
وتصح تمام السنة ، وإن كان الأحوط الفورية ، ولو كان حجه مندوبا ، أو
منذورا وحده لم تلزمه أصلا .
وشروطه ثلاثة : النية ، ووقوعه تاما في أشهر الحج ، وعقد الاحرام
من الميقات أو منزله ، كما تقدم .
وحج القران كالافراد في جميع ذلك ، وإنما يتميز عنه بأن
القارن يسوق الهدي عند إحرامه فيلزمه بسياقه ، وليس على المفرد
هدي أصلا .
ويتخير القارن في عقد إحرامه بين التلبية وبين الاشعار
والتقليد .
ويختص البقر والغنم بتقليدها بنعل قد صلى فيه ، ويتخير في
البدن بينه وبين إشعارها ، بأن يشق سنامها من الجانب الأيمن ، ويلطخ
صفحته بدمه ، ويستحب الجمع بين الأمرين ، بل الثلاثة في البدن ،
وينعقد إحرامه بما بدأ به .
شرح
( 1 ) إجماعا ، نصا ، وفتوى .