وفي كون العبرة في استطاعته على استطاعة المكي ، أو النائي
إشكال ( 1 ) .
ولو كانت استطاعته سابقة على إقامة السنتين كان فرضه
التمتع ( 2 ) ، ويلزمه الخروج للاحرام إلى مهل ( 3 ) أرضه على
شرح
( 1 ) من عموم ما دل على اعتبار استطاعة النائي في وجوب حجة
الاسلام ، وأدلة الانقلاب إنما تضمنت الانقلاب بالنسبة إلى النوع خاصة ، كما
اختاره في الجواهر ( 1 ) .
ومن أن أدلة الاستطاعة موضوعها الثاني فعلا ، فلا تشمل غيره ، فلا بد من
الرجوع إلى إطلاق اعتبار الاستطاعة في الحج الواجب على اختلاف نوعه ، فإذا
حصلت وجب ، وهذا هو الأقرب .
وقد عرفت : أنه من تسكع حتى بلغ الميقات ، فكان ما عنده من المال
كافيا في الحج من الميقات ، كان مستطيعا ( 2 ) .
( 2 ) كما صرح به جماعة ( 3 ) ، واختاره في الجواهر نافيا الخلاف فيه ، قال :
بل لعله إجماعي ( 4 ) .
وتنظر فيه محكي المدارك ، وتبعه في الحدائق ( 5 ) ، لاطلاق الصحيحين ( 6 ) ،
وهو في محله .
( 3 ) بضم الميم ، اسم مفعول من الاهلال ، وهو عقد الاحرام .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 91 .
( 2 ) تقدم في ص 41 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 6 : 40 / الروضة البهية 1 : 217 / مسالك الأفهام 2 : 208 / كشف اللثام 1 : 284 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 82 .
( 5 ) مدارك الأحكام 7 : 210 / الحدائق الناضرة 14 : 429 .
( 6 ) وهما صحيحا زرارة وعمر بن يزيد المتقدمان في هامش رقم 4 ، 5 .