الأقوى ( 1 ) ، ولو تعذر عليه تخير بين المواقيت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ( 1 ) ، لخبر سماعة ( 2 ) المؤيد بغيره ( 3 )
وقيل : مطلق الميقات ( 4 ) . ويقتضيه إطلاق بعض النصوص ( 5 ) ، وأنه
مقتضى الجمع العرفي بين ما سبق ، وموثق سماعة ( 6 ) ، بحمل الأمر في الأول
على التخيير .
وقيل : أدنى الحل ( 7 ) . ويشهد له بعض النصوص أيضا ، ومنها : صحيح
الحلبي ( 8 ) لكنه مهجور ، وإمكان حمله على ما سبق .
ومن ذلك يظهر أن الثاني أقوى ، وإن كان الأول أحوط .
هذا بناء على تحقق الهجر ، لكنه غير ثابت ، وحمل ما سبق عليه أقرب من
حمله على ما سبق عرفا ، فيحمل ما سبق على الاستحباب .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 14 : 412 ، وما بعدها .
( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن المجاور ، أله أن يمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، يخرج إلى
مهل أرضه فيلبي ، إن شاء . [ وسائل الشيعة : ب 8 / أقسام الحج / 1 ] .
( 3 ) وهو ما ورد في الجاهل والناسي ، كصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن
يحرم حتى دخل الحرم ؟ قال : قال أبي عليه السلام : عليه أن يخرج إلى ميقات أهل أرضه . . . الحديث .
[ المصدر السابق : ب 14 / المواقيت / 1 ] .
( 4 ) الدروس الشرعية 1 : 342 / مسالك الأفهام 2 : 206 .
( 5 ) مثل صحيح حريز عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - فليس له أن يحرم من مكة ، ولكن
يخرج إلى الوقت . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 9 / أقسام الحج / 9 ] .
( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : فإن أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج
منها حتى يجاوز ذات عرق أو عسفان . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 10 / أقسام الحج / 2 ] .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 41 / مدارك الأحكام 7 : 207 .
( 8 ) عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحوا مما يقول الناس .
[ وسائل الشيعة : ب 9 / أقسام الحج / 3 ] .