ولو أقام الآفاقي بمكة سنتين ، ثم استطاع ، انقلب فرضه ( 1 ) ،
شرح
التمتع أو غيره بالنسبة إلى حج الاسلام ، أما غيره واجبا كان بالنذر ، أو غيره ، أو
مندوبا ، فالحكم فيه التخيير ( 1 ) ، واستظهر من الذخيرة نفي الخلاف ( 2 ) .
ويشهد له جملة من النصوص المتضمنة لتفضيل التمتع على غيره ، التي
موردها غير حجة الاسلام ( 3 ) ، لا أقل من تعين حملها على ذلك جمعا بينها وبين
نصوص التعيين .
( 1 ) كما هو المشهور ، ويشهد له صحيح زرارة ( 4 ) ، وصحيح عمر بن
يزيد ( 5 ) .
وعن الشيخ : اعتبار الإقامة ثلاث سنين ( 6 ) . ودليله غير ظاهر ، وفي بعض
النصوص التحديد بالسنة ( 7 ) ، وفي آخر : بستة أشهر ( 8 ) ، وفي آخر : بخمسة
أشهر ( 9 ) ، إلا أنها موهونة بإعراض الأصحاب .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 226 / المعتبر : 338 / منتهى المطلب 2 : 662 / اللمعة الدمشقية : 66 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 553 .
( 3 ) كقوله عليه السلام - في صحيح صفوان - : لو حججت ألف عام لم أقربها إلا متمتعا .
[ وسائل الشيعة : ب 40 / أقسام الحج / 2 ] .
( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له . . . الحديث .
[ المصدر السابق : ب 9 / أقسام الحج / 1 ] .
( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز السنتين كان
قاطنا ، وليس له أن يتمتع . [ المصدر السابق : ب / 9 أقسام الحج / 2 ] .
( 6 ) النهاية : 206 / المبسوط 1 : 308 .
( 7 ) كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، - في حديث - قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما
يصنع أهل مكة . [ وسائل الشيعة : ب 9 / أقسام الحج / 3 ] .
( 8 ) كما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - فقال : إن كان مقامه أكثر من
ستة أشهر فلا يتمتع . [ المصدر السابق : ب 8 / أقسام الحج / 3 ] .
( 9 ) كما في مرسل الحسين بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن
يتمتع . [ المصدر السابق : ب 8 / أقسام الحج / 5 ] .