ولو كان ذا وطنين أحدهما دون ذلك الحد والآخر فوقه ، روعي
ما هو الغالب منهما في الإقامة فيه ( 1 ) ، ولو تساويا تخير بين
الأنواع ( 2 ) ، والأفضل التمتع ( 3 ) . وكذا لو نذر حجا مطلقا ، أو أوصى إليه بحجة مطلقة ، أو أراد
حجا مندوبا ( 4 ) .
شرح
إلى التمتع ( 1 ) .
ودليله غير ظاهر ، والكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) على خلافه ، وصحيحا ابن
الحجاج ( 4 ) - مع أن الظاهر منهما غير حج الاسلام - مختصان بالخارج إلى بعض
الأمصار ، فالخروج بهما عما سبق كما ترى !
( 1 ) بلا خلاف ، لصحيح زرارة ( 5 ) .
( 2 ) بلا خلاف ، قيل : للعلم بعدم السقوط ، وعدم وجوب الجمع ( 6 ) .
فتأمل .
( 3 ) للنصوص الكثيرة الدالة على رجحانه ، وأنه الأصل في أنواع الحج .
( 4 ) قد صرح جماعة كثيرة : بأن التحديد بما سبق إنما يوجب تعين
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 306 .
( 2 ) وهو مفهوم قوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) [ البقرة : 196 ] .
( 3 ) مثل صحيح علي بن جعفر المتقدم . ونحوه كثير ، انظر : وسائل الشيعة : ب 6 / أقسام الحج .
( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم
يرجع إلى مكة ، فيمر ببعض المواقيت ، أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان
الاهلال أحب إلي .
ونحوه صحيحه الآخر عن أبي الحسن موسى عليه السلام . [ وسائل الشيعة : ب 7 / أقسام الحج / 1 ، 2 ] .
( 5 ) وفيه : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، قال : فلينظر أيهما الغالب عليه
فهو من أهله . [ المصدر السابق : ب 9 / أقسام الحج / 1 ] .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 94 .