تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لعمرته والآخر لحجه ، ولا أن يتبرع بالعمرة عن أحد الشخصين ، وبالحج عن الآخر ، وهو الأحوط . نعم ، لو تعذر الحج على النائب بعد تمام العمرة صح الاستئجار للحج على الظاهر ( 1 ) .
وأما حج الافراد ، والقران : فمن كان منزله أقرب إلى مكة مما تقدم تخير بينهما ، وأيهما أتى به فهو فرضه ( 2 ) .
شرح
وأما نيابة الاثنين فيهما عن واحد ، فلا يصلح ذلك للمنع عنها . نعم ، يقتضيه أصالة عدم مشروعية النيابة ، لكن الكلام هنا بعد البناء على أصالة المشروعية ، كما يقتضيها بناء العقلاء من دون مانع ظاهر ، فلا مانع من أن يستأجر اثنان عن واحد فيهما ، بل الارتباطية إنما تمنع من النيابة فيهما عن اثنين في فرض عدم انضمام الآخر إليه ولو من نائب الآخر ، إذ مع الانضمام يتم الواجب . ولعل مورد صحيح ابن مسلم المتقدم ذلك ، بأن كان الأب قد اعتمر عمرة التمتع ، فينضم إليها حج الولد . نعم ، ظاهر في صحة عمرة التمتع لنفسه ، بلا ضم حج نفسه إليها ، ولا يظن إمكان الالتزام به ، فراجع . ( 1 ) كأنه عملا بالقواعد ، والفرق بين هذا وما قبله الضرورة ، لكنه كما ترى ! ( 2 ) إجماعا ، ونصوصا ( 1 ) . نعم ، عن الشيخ رحمه الله : أنه يجوز العدول اختيارا
هامش
( 1 ) منها ما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 6 / أقسام الحج / 2 ] .