لعمرته والآخر لحجه ، ولا أن يتبرع بالعمرة عن أحد الشخصين ،
وبالحج عن الآخر ، وهو الأحوط .
نعم ، لو تعذر الحج على النائب بعد تمام العمرة صح الاستئجار
للحج على الظاهر ( 1 ) .
وأما حج الافراد ، والقران : فمن كان منزله أقرب إلى مكة مما
تقدم تخير بينهما ، وأيهما أتى به فهو فرضه ( 2 ) .
شرح
وأما نيابة الاثنين فيهما عن واحد ، فلا يصلح ذلك للمنع عنها .
نعم ، يقتضيه أصالة عدم مشروعية النيابة ، لكن الكلام هنا بعد البناء على
أصالة المشروعية ، كما يقتضيها بناء العقلاء من دون مانع ظاهر ، فلا مانع من أن
يستأجر اثنان عن واحد فيهما ، بل الارتباطية إنما تمنع من النيابة فيهما عن اثنين
في فرض عدم انضمام الآخر إليه ولو من نائب الآخر ، إذ مع الانضمام يتم
الواجب .
ولعل مورد صحيح ابن مسلم المتقدم ذلك ، بأن كان الأب قد اعتمر عمرة
التمتع ، فينضم إليها حج الولد .
نعم ، ظاهر في صحة عمرة التمتع لنفسه ، بلا ضم حج نفسه إليها ، ولا
يظن إمكان الالتزام به ، فراجع .
( 1 ) كأنه عملا بالقواعد ، والفرق بين هذا وما قبله الضرورة ، لكنه كما
ترى !
( 2 ) إجماعا ، ونصوصا ( 1 ) . نعم ، عن الشيخ رحمه الله : أنه يجوز العدول اختيارا
هامش
( 1 ) منها ما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل مكة أن
يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 6 / أقسام الحج / 2 ] .