من مكة أحرم مما يتمكن منه ( 1 ) . ولو أحرم من غيرها جهلا ، أو نسيانا وجب العود إليها ( 2 ) ،
وتجديده لو أمكن ، وإلا أحرم من مكانه .
ولو تعمد الاحرام من غيرها بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بالعود ،
والتجديد بطل حجه . وزاد بعض شرطا خامسا ، وهو أن يكون مجموع العمرة والحج
من واحد عن واحد ( 3 ) ، فلا يجوز أن يستأجر اثنان عن واحد ، أحدهما
شرح
فالعمدة الاجماع ، وإلا ففي بعضها : إن أبا الحسن عليه السلام أحرم بالحج من
ذات عرق ( 1 ) .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، ويشهد له ما ورد في من نسي الاحرام للحج فذكر
وهو في عرفات : ( أنه يحرم فيها ) ( 2 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه وجوب تحصيل الشرط .
( 3 ) حكي ذلك عن بعض الشافعية ( 3 ) ، ودليله غير ظاهر ، والارتكاز
العرفي على خلافه ، كما قيل ، وكذا خبر ابن مسلم الوارد في التمتع عن نفسه
والحج عن أبيه ( 4 ) .
والانصاف هو : أن مقتضى ارتباطية الحج والعمرة عدم صحة التعبد
بأحدهما بدون الآخر ، فلا تمكن النيابة فيهما عن اثنين .
هامش
( 1 ) كما في موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، وفيه : إن أباه عليه السلام هو الذي أحرم بالحج من ذات
عرق . [ وسائل الشيعة : ب 22 / أقسام الحج / 8 ] .
( 2 ) كما في صحيح علي بن جعفر عن أخية عليه السلام . [ المصدر السابق : ب 20 / المواقيت / 3 ] .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 7 : 177 .
( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه ، أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له ، والحجة عن
أبيه . [ وسائل الشيعة : ب 4 / أقسام الحج / 11 ] .