الثالث : وقوع الحج والعمرة في عام واحد ( 1 ) . الرابع : إنشاء إحرام الحج من مكة المعظمة ( 2 ) ، ولو تعذر الاحرام
شرح
يظهر من ملاحظة ما يأتي في توقيت الأعمال .
( 1 ) بلا خلاف كما عن المدارك ( 1 ) ، وغيرهما . والنصوص الدالة عليه
لا تخلو عن قصور - كما عن كاشف اللثام ( 2 ) - إذ هي إنما تضمنت أن عمرة
التمتع مربوطة بالحج ، أو داخلة فيه ، أو موصولة به ، أو أنه ليس للمعتمر أن
يخرج حتى يقضي الحج أو نحو ذلك مما يرجع إلى جزئية العمرة من الحج ،
وهو غير لازم لما ذكر ، ولا ملزوم .
ومثله في الاشكال الاستدلال بما دل من النصوص على ذهاب المتعة
بزوال الشمس يوم التروية ، أو عرفة ، أو غروبها ، فإن الظاهر منها عدم إمكان حج
التمتع حينئذ ، فلاحظ .
( 2 ) إجماعا ، كما قيل ، بل حكي عن جماعة ( 3 ) ، والنصوص وإن كانت
غير وافية به ، فإن أكثرها تضمن المسجد ( 4 ) ، ولا إشكال في عدم وجوبه ، وفي
بعضها التخيير بين المسجد ، والطريق ، والرحل ( 5 ) ، وهو أيضا غير واجب .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 7 : 168 / جواهر الكلام 18 : 14 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 281 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 281 / مدارك الأحكام 7 : 169 .
( 4 ) مثل صحصح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كان يوم التروية - إن شاء الله - فاغتسل ، ثم
البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا . . . ثم أحرم بالحج . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 52 / الاحرام / 1 ] .
( 5 ) كما في صحيح عمرو بن حريث الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام - وهو بمكة - : من أين أهل
بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق .
كذا رواه في الوسائل عن التهذيب ، وفي التهذيب - المطبوع - وكذا في الكافي ( إن شئت من
الكعبة ) بدل ( المسجد ) . انظر : وسائل الشيعة : ب 21 / المواقيت / 2 ، تهذيب الأحكام 5 : 166 ،
الكافي 4 : 455 .