تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الأفضل ، والقدر اللازم هو إدراك الوقوف بعرفة ، ثم يمضي إلى عرفات يوم التاسع فيقف بها من الزوال إلى المغرب ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به من فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، ثم يتوجه إلى منى فيرمي أولا جمرة العقبة ، ثم يذبح أو ينحر هديه ، ثم يحلق ، أو يقلم من أظفاره ، أو يأخذ من شعره ، أو يمر الموسى على رأسه إن لم يكن عليه الشعر ، فيحل له حينئذ جميع ما حرم عليه بإحرامه إلا الطيب والنساء ، وإن حرم عليه الصيد - أيضا - لكونه في الحرم لا من جهة إحرامه . وإذا فرغ عن ذلك ، فالأفضل أن يرجع إلى مكة ليومه ، وإلا فمن الغد ، والأحوط أن لا يتأخر عنه ، فيطوف طواف الحج ، ويصلي ركعتيه في المقام ، ثم يسعى بين الصفا والمروة - كما مر - فيحل له الطيب ، فإذا طاف طواف النساء وصلى ركعتيه حلت هي - أيضا - له . ويجب الرجوع قبل الغروب ، أو متى فرغ عن نسكه ولو بعد ثلث الليل إلى منى ، لبقية مناسكها ( 1 ) وهي : المبيت بها ليالي التشريق بالتفصيل الآتي بيانه ، ورمي الجمار الثلاث في أيامها . وتفرغ ذمته عن حجة الاسلام بذلك . فهذه صورة حج التمتع ، وشروطه أربعة :
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص الدالة على جواز البقاء في مكة مشتغلا بالعبادة ، لكنه لا تحديد فيها بالثلث ، بل فيها ما هو صريح في جواز البقاء إلى الصبح مشغولا بالطاعة لله سبحانه . وسيأتي التعرض لذلك في محله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يأتي في ص : 432 .
دليل الناسك — صفحة 65 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي