الأفضل ، والقدر اللازم هو إدراك الوقوف بعرفة ، ثم يمضي إلى عرفات
يوم التاسع فيقف بها من الزوال إلى المغرب ، ثم يفيض إلى المشعر
فيقف به من فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، ثم يتوجه إلى منى
فيرمي أولا جمرة العقبة ، ثم يذبح أو ينحر هديه ، ثم يحلق ، أو يقلم من
أظفاره ، أو يأخذ من شعره ، أو يمر الموسى على رأسه إن لم يكن عليه
الشعر ، فيحل له حينئذ جميع ما حرم عليه بإحرامه إلا الطيب والنساء ،
وإن حرم عليه الصيد - أيضا - لكونه في الحرم لا من جهة إحرامه .
وإذا فرغ عن ذلك ، فالأفضل أن يرجع إلى مكة ليومه ، وإلا فمن
الغد ، والأحوط أن لا يتأخر عنه ، فيطوف طواف الحج ، ويصلي ركعتيه
في المقام ، ثم يسعى بين الصفا والمروة - كما مر - فيحل له الطيب ، فإذا
طاف طواف النساء وصلى ركعتيه حلت هي - أيضا - له .
ويجب الرجوع قبل الغروب ، أو متى فرغ عن نسكه ولو بعد ثلث
الليل إلى منى ، لبقية مناسكها ( 1 ) وهي : المبيت بها ليالي التشريق
بالتفصيل الآتي بيانه ، ورمي الجمار الثلاث في أيامها .
وتفرغ ذمته عن حجة الاسلام بذلك . فهذه صورة حج التمتع ، وشروطه أربعة :
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص الدالة على جواز البقاء في مكة مشتغلا
بالعبادة ، لكنه لا تحديد فيها بالثلث ، بل فيها ما هو صريح في جواز البقاء إلى
الصبح مشغولا بالطاعة لله سبحانه . وسيأتي التعرض لذلك في محله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يأتي في ص : 432 .