وصورته على الاجمال : أن يحرم من الميقات بالعمرة إلى الحج ،
ثم يدخل مكة فيطوف بالبيت سبعا ، ويصلي ركعتي الطواف في المقام ،
ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ولو أتى بطواف النساء - أيضا -
برجاء المطلوبية كان حسنا ، وإن كان الأصح عدم وجوبه ( 1 ) ، ثم يقصر
بأن يقلم شيئا من أظفاره ، أو يأخذ شيئا من شعره ، فيحل له حينئذ جميع
ما حرم عليه بالاحرام .
ثم ينشئ بعد ذلك إحراما للحج من مكة يوم التروية على
شرح
الحضور العرفي ، وكذا لو أريد منه الشرعي - أعني : ما يقابل السفر - لأن مسافة
التقصير أربعة فراسخ ، أو حمل الصحيح الأول على التوزيع على الجهات
الأربع .
والجميع كما ترى ! فالأول أقوى .
وفي صحيح حريز : التحديد بثمانية عشر ميلا ( 1 ) ، ولم يظهر به عامل .
( 1 ) كما هو المعروف للنصوص الدالة عليه ( 2 ) . ونسب القول بالوجوب
إلى بعض ( 3 ) ، ويشهد له خبر المروزي ( 4 ) ، لكنه ضعيف ، مهجور ، لا
يصلح لمعارضة نصوص النفي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 / أقسام الحج / 10 .
( 2 ) منها : صحيح صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى
وقصر ، هل عليه صواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى .
[ المصدر السابق : ب 82 / الطواف / 6 ] .
( 3 ) قال الشارح قدس سره في المستمسك : لم يعرف القائل بالوجوب . [ مستمسك العروة الوثقى 11 : 186 ] .
( 4 ) عن الفقيه عليه السلام قال : إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت ، وصلى ركعتين خلف مقام
إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء ، لأن عليه لتحلة
النساء طوافا وصلاة . [ وسائل الشيعة : ب 82 / الطواف / 7 ] .