على الأقوى ( 1 ) . ولو صد انفسخت الإجارة ( 2 ) ، من حينه ( 3 ) ، أما إذا حصر
فستعرف حكمه .
هذا ، إذا استؤجر للاتيان بما في ذمة المنوب عنه من حجة
الاسلام أو المنذور بلدية أو ميقاتية ، أما إذا آجر نفسه لنفس الاحرام
من الميقات إلى آخر رمي الجمار في اليوم الثاني عشر ، أو الثالث عشر
على وجه لا يتأدى بما إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، لم يستحق
شرح
ويشهد له جملة من النصوص ، منها مصحح إسحاق ( 1 ) المؤيد أو المعتضد بما
ورد من إجزاء الحج إذا مات - حينئذ - وكان حاجا عن نفسه ( 2 ) ، بل إطلاق الأول
يقتضي الاجزاء إذا مات بعد الاحرام قبل دخول الحرم ، ولا مانع من العمل به إلا
أن يكون إجماع على عدم الفصل بين الأصيل والنائب ، لكنه غير ثابت ، بل ثابت
العدم . بل قيل : خلاف الخلاف والسرائر هنا ، لا في الأصيل ( 3 ) . فتأمل جيدا .
( 1 ) بلا إشكال إذا كان موضوع الإجارة تفريغ ذمة المنوب عنه ، كما لعله
مقتضى الاطلاق .
( 2 ) لانكشاف عدم المنفعة .
( 3 ) كما هو مقتضى القاعدة .
هامش
( 1 ) قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل إن
يحج ، ثم أعطي الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي
عن الأول . . . الحديث [ وسائل الشيعة : ب 15 / النيابة في الحج / 1 ] .
( 2 ) كما في صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في
الطريق ؟ فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 15 / وجوب الحج / 1 ] .
( 3 ) الخلاف 1 : 390 / السرائر الحاوي 1 : 628 ، وقد تقدمت الإشارة إليه في هامش رقم 1 ص 43 .