الاحرام ودخول الحرم انفسخ من ذلك الحين ، وله من الأجرة قدر ما
قطع من الطريق بالنسبة إلى المسمى ، على الأقوى ( 1 ) . ولو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ( 2 ) برئت ذمة المنوب عنه
بذلك ، وكان كمن حج تاما ( 3 ) ، واستحق تمام الأجرة ،
شرح
( 1 ) إذا كان قطع الطريق ملحوظا موضوعا للإجارة ، أما إذا كان موضوع
الإجارة إفراغ ذمة المنوب عنه لا غير ، فليس له حينئذ من الأجرة شئ .
هذا ، ويكفي في كون الطريق ملحوظا موضوعا كون موضوع الإجارة
الحجة البلدية ، ولو كان الموضوع الحج فالظاهر الميقاتية ، ويكون الطريق
مقدمة للعمل لا جزءا منه ، إلا أن يكون هناك انصراف معتد به ، كما هو كذلك في
زماننا ، وعلى ذلك ينزل ما عن جماعة من القدماء ( 1 ) من التوزيع مع الاطلاق ،
خلافا للمشهور ظاهرا من عدم التوزيع معه .
( 2 ) أما لو مات قبلهما لم يجز إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ( 2 ) ، وفي
الحدائق : اختيار الاجزاء إذا لم يمكن استعادة الأجرة ( 3 ) ، لبعض النصوص
القاصرة الدلالة أو السند ( 4 ) .
( 3 ) إجماعا محققا ، كما في المستند ( 5 ) ، وبقسميه كما في الجواهر ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 390 / جواهر الفقه : 46 / السرائر الحاوي 1 : 628 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 368 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 14 : 257 .
( 4 ) منها ما رواه ابن أبي عمير - في الصحيح أو الحسن - عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل
أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ، ومات ولم يخلف شيئا ، فقال : إن كان حج الأجير أخذت حجته
ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج .
[ وسائل الشيعة : ب 23 / النيابة في الحج / 1 ] .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 172 .
( 6 ) جواهر الكلام 17 : 366 .