تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الدخل لمباشرته له ، جازت له الاستنابة مطلقا ( 1 ) ، ولا تنفسخ بموته ، ولا بتعذر مسيره ، ويجب عليه أو على وارثه أن يستنيب من يحج عن المنوب عنه ( 2 ) . ومع عدم التنصيص بإلغاء قيد المباشرة في متن العقد ، فمقتضى إطلاقه في الاستئجار - للحج ونحوه - هو مباشرة شخص الأجير له ، ويكون متعلق الإجارة عند الاطلاق - أيضا - هو عمل نفسه . فلو مات أو تعذر عليه المسير قبل إن يتلبس بشئ منه انفسخت الإجارة من أصلها ( 3 ) ، ولو اتفق ذلك بعد أن تلبس به قبل
شرح
رقبة مؤمنة فتعذرت ( 1 ) . وغير ذلك . وما عن المدارك ( 2 ) رجوعه ميراثا لبطلان الوصية بالتعذر ، ضعيف لما عرفت من كون الغالب كون المقام من باب تعدد المطلوب . نعم ، إذا ظهر من بعض القرائن كون الوصية بنحو وحدة المطلوب كان ما ذكره في المدارك في محله . ونحوه ما عن جامع المقاصد ( 3 ) إذا كان قصور المال من أول الأمر - يعني حال الوصية - لا أنه طراء بعد ذلك ، بل هو أضعف . ( 1 ) لقاعدة السلطنة . ( 2 ) إن كان له ميراث يسع ذلك . ( 3 ) لتعذر النفقة المقصودة بالإجارة .
هامش
( 1 ) كما في رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ؟ قال : يشترى من الناس فيعتق . [ المصدر السابق : ب 73 / الوصايا / 1 ] . ( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 151 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 148 .