الدخل لمباشرته له ، جازت له الاستنابة مطلقا ( 1 ) ، ولا تنفسخ بموته ، ولا
بتعذر مسيره ، ويجب عليه أو على وارثه أن يستنيب من يحج عن
المنوب عنه ( 2 ) .
ومع عدم التنصيص بإلغاء قيد المباشرة في متن العقد ، فمقتضى
إطلاقه في الاستئجار - للحج ونحوه - هو مباشرة شخص الأجير له ،
ويكون متعلق الإجارة عند الاطلاق - أيضا - هو عمل نفسه .
فلو مات أو تعذر عليه المسير قبل إن يتلبس بشئ منه
انفسخت الإجارة من أصلها ( 3 ) ، ولو اتفق ذلك بعد أن تلبس به قبل
شرح
رقبة مؤمنة فتعذرت ( 1 ) . وغير ذلك .
وما عن المدارك ( 2 ) رجوعه ميراثا لبطلان الوصية بالتعذر ، ضعيف لما
عرفت من كون الغالب كون المقام من باب تعدد المطلوب .
نعم ، إذا ظهر من بعض القرائن كون الوصية بنحو وحدة المطلوب كان ما
ذكره في المدارك في محله .
ونحوه ما عن جامع المقاصد ( 3 ) إذا كان قصور المال من أول الأمر - يعني
حال الوصية - لا أنه طراء بعد ذلك ، بل هو أضعف .
( 1 ) لقاعدة السلطنة .
( 2 ) إن كان له ميراث يسع ذلك .
( 3 ) لتعذر النفقة المقصودة بالإجارة .
هامش
( 1 ) كما في رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا
يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ؟ قال : يشترى من الناس فيعتق .
[ المصدر السابق : ب 73 / الوصايا / 1 ] .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 151 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 148 .