جوازه ، إشكال ( 1 ) . ولو لم يكن ذلك النصيب أو كل التركة وافيا بحج ولا عمرة وزع
في الصورة الأولى على الديان ، وفي الثانية على الورثة ( 2 ) . نعم ، لو أوصى بحج مندوب ، ولم يكن ما عينه له أو الثلث كله
وافيا بأجرته صرف في وجوه البر ، ولا يرد على الورثة ( 3 ) ،
والفرق ظاهر .
الرابعة : لو كانت الإجارة واقعة على عمل كلي في ذمة الأجير ، بلا
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على مشروعية حج التمتع بدون عمرته وبالعكس ،
لأنهما عمل واحد ، ولا دليل في المقام على قاعدة الميسور ، فيشكل لذلك
التفكيك .
لكن على تقدير جوازه لم يبعد وجوب تقديم الحج لأهميته ، أو احتمال
أهميته . وسيأتي في شرائط حج التمتع ما له نفع في المقام .
( 2 ) لسقوط الحج عند المزاحمة للدين ، أو الإرث بالتعذر ، فيصرف
المال في أحدهما عملا بمقتضاه .
( 3 ) كما هو المشهور ، وكأنه لأن الظاهر من الوصية تعدد المطلوب ،
ولرواية علي بن مزيد ( 1 ) الواردة في الفرض ، وإن لم يصرح فيها بكون الحج
مندوبا . ولما ورد في الوصي إذا نسي الموصى به ( 2 ) . وما ورد في من أوصى بعتق
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : قلت : رجل مات فأوصى بتركته أن أحج بها عنه ، فنظرت
في ذلك فلم يكف للحج - إلى أن يقول - فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، فقال عليه السلام : ضمنت ، إلا
أن لا يبلغ أن يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان . . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 37 / الوصايا / 2 ] وفيه : علي بن زيد .
( 2 ) كما في خبر محمد بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيته فلم
يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية اجعلها
في البر . [ وسائل الشيعة : ب 62 / الوصايا / 1 ] .