أجرة الميقاتية - حينئذ - كسائر ديونه ، ويوزع تركته ( 1 ) على الكل
بنسبة واحدة ( 2 ) . ولو ضاق النصيب - أو كل التركة عند انتفاء الدين - عن استئجار
الحج والعمرة معا ، وكان وافيا بأحدهما ، فإن كان غرض الميت هو حج
القران أو الافراد وجب الاستئجار لما يفي به ذلك المال ، بتقديم الحج
- مع إمكانه - على العمرة ( 3 ) ، ويسقط ما تعذر منهما ، وأما إذا
كان فرضه حج التمتع ، ففي جواز التفكيك بينهما - حينئذ - لتعذر
الجمع ، وكذا في تقديم الحج على العمرة ، أو العكس على فرض
شرح
( 1 ) كما نسب إلى الأصحاب في الحدائق ( 1 ) ، بل الظاهر اتفاقهم عليه .
نعم ، في رواية معاوية بن عمار في من ترك ثلاثمائة درهم وعليه دين
سبعمائة درهم وأوصى أن يحج عنه : ( أنه يحج عنه من أقرب الأماكن ، ويجعل
ما بقي في الزكاة ) ( 2 ) . ومال في الحدائق إلى العمل بها ، وتقديم الحج على
الدين ( 3 ) .
وفيه : أنها موهونة بالاعراض ، مع أنها في خصوص الزكاة ، وغير ظاهرة
في الحج الواجب .
( 2 ) لأنه دين كما في النص ( 4 ) ، فيكون كغيره من الديون .
( 3 ) لأنه أهم ، أو محتمل الأهمية ، فيتقدم على الآخر عقلا .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 14 : 306 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 42 / الوصايا / 1 .
( 3 ) الحدائق الناظرة 14 : 187 .
( 4 ) مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه قال : إن كان
صرورة فمن جميع المال ، إنه بمنزلة الدين الواجب . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 25 / وجوب الحج / 4 ] .