وطنه ( 1 ) ، ويجوز استنابة المتعددين ( 2 ) ، بأن يستأجر نائبا إلى النجف
الأشرف - مثلا - ومنه إلى المدينة المنورة ، ثم منها إلى مكة المعظمة ،
لكن الأحوط - حينئذ - ترتبهم في المسير . ولو كان عليه دين مستغرق سقطت الوصية بالبلدية ( 3 ) ، وكانت
شرح
( 1 ) كما عن المدارك حاكيا عن السرائر ( 1 ) ويشير إليه خبر زكريا بن
آدم ( 2 ) ، بل هو ظاهر خبر العدة المروي عن مسائل الرجال ( 3 ) ولا ينافيه ذكر
المنزل في خبر محمد بن عبد الله ( 4 ) لامكان حمله على بلد الموت .
فما في الجواهر ( 5 ) : من كون المراد منه الوطن للخبر المذكور ، ولأنه
المنساق من النص والفتوى ، ضعيف .
( 2 ) لا يخلو من نظر ، لأن السير من غير الحاج ليس مقدمة للحج ، وليس
من الانقياد في شئ ، فلا مجال للاستنابة فيه ، وليس الاشكال المذكور مبنيا على
المقدمة الموصلة ، لأن فرض الكلام صورة تحقق الحجة فالايصال حاصل على
كل حال ، بل هو مبني على نفي المقدمية المستتبعة لأثر يصح فيه قصد النيابة .
( 3 ) لأن الوصية بعد الدين ، كما في النصوص ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 7 : 87 / السرائر الحاوي 1 : 648 .
( 2 ) تقدم في هامش رقم 2 ، ص 55 .
( 3 ) قالوا : قلنا لأبي الحسن - يعني : علي بن محمد عليهما السلام - أن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجة وما
بقي فهو لك ، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم : يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى عليه ،
وقال بعضهم : يحج عنه من حيث مات ، فقال عليه السلام : يحج عنه من حيث مات . [ السرائر الحاوي 3 : 581 / وسائل الشيعة : ب 2 / النيابة في الحج / 9 ] .
( 4 ) تقدم في هامش رقم 1 ، ص 55 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 327 .
( 6 ) مثل صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمير المؤمنين عليه السلام : إن الدين قبل الوصية . . .
الحديث [ وسائل الشيعة : ب 28 / الوصايا / 2 ] .