تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أما إذا أوصى بها ، فإن عينها ميقاتية كان الحكم كما تقدم ( 1 ) ، وإن عينها بلدية وسكت عن الأجرة ، فالقدر المتوقف عليه إخراجها من الميقات يؤخذ من صلب المال ( 2 ) والزائد من الثلث ( 3 ) ، فإن وسعها من البلد وجب إخراجها منه ، وإلا فمن حيث يسعه ، وكذا لو أوصى بها ولم يتعرض لشئ من الأمرين على الأقوى ( 4 ) . لكن لو لم يوص بالثلث وكان التفاوت بين الأجرتين تفويتا على الورثة ، فالأحوط أن يحتسبه الكبار على أنفسهم . والمدار في ذلك على إخراجها من بلد الموت وإن كان غير
شرح
النذر فقد عرفت الخلاف فيه . ( 1 ) يعني تخرج من أصل المال ، كما هو كذلك لو لم يوص . ( 2 ) على ما سبق . ( 3 ) لأنه وجب بالوصية . ( 4 ) كما في صحيح البزنطي عن محمد بن عبد الله ( 1 ) ، لكن يعارضه خبر زكريا ابن آدم ( 2 ) ، ولعل الجمع العرفي بينهما يقتضي العمل بإطلاق الثاني ، وحمل الأول على صورة تعيين مقدار من المال للحج ، كما هو مورد أكثر نصوص الوصية ، بل لعل ظاهره ذلك في نفسه ، وعليه فالواجب في الوصية الميقاتية ، إلا أن يعين البلدية ، أو يعين مالا لها ، فيجب ما يسعه المال .
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج ، من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة . [ المصدر السابق : باب 2 / النيابة في الحج / 3 ] . ( 2 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل مات وأوصى بحجة ، أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : أما ما كان دون الميقات فلا بأس . [ المصدر السابق : حديث 4 ] .
دليل الناسك — صفحة 55 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي