وكيف كان ، فإن لم يوص بإخراج ما في الذمة لزم إخراجه من
أقرب المواقيت ( 1 ) من صلب ماله ( 2 ) ، مقدما على الوصايا والميراث
كسائر ديونه .
شرح
العلم برضا المستأجر ، جمعا بينها وبين خبر آخر مانع من العدول ( 1 ) ، ولعل
الأولى الجمع بينهما : بحمل الأول على صورة مشروعية التمتع ، والآخر على
غيره .
( 1 ) كما هو المشهور ، لأن السير إلى الميقات ليس جزءا ولا شرطا ، فلا
موجب لقضائه ، والأصل البراءة .
وعن النهاية ، والسرائر : الوجوب من البلد ( 2 ) ، واعترف غير واحد بعدم
الوقوف على نص فيه ( 3 ) ، لكن عن السرائر : دعوى تواتر الأخبار به ( 4 ) ، وكأنه
يريد ما ورد في الوصية ( 5 ) ، لكن استفادة المقام منها غير ظاهرة .
( 2 ) بلا خلاف والنصوص به شاهدة ( 6 ) . هذا في حجة الاسلام ، أما حج
هامش
( 1 ) عن علي عليه السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى
الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم . [ المصدر السابق حديث : 2 ] .
( 2 ) النهاية : 203 / السرائر الحاوي 1 : 516 .
( 3 ) المعتبر : 331 / مختلف الشيعة : 257 .
( 4 ) السرائر الحاوي 1 : 516 .
( 5 ) منها ما رواه البزنطي - في الصحيح - عن محمد بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
الرجل يموت فيوصي بالحج ، من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن
لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة .
[ وسائل الشيعة : ب 2 / النيابة في الحج / 3 ] .
( 6 ) منها ما رواه سماعة بن مهران في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم
يحج حجة الاسلام ، ولم يوص بها ، وهو موسر ؟ فقال : يحج عنه من صلب ماله ،
لا يجوز غير ذلك . [ وسائل الشيعة : ب 28 / وجوب الحج / 4 ] .