تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
كسائر العبادات غير ظاهر ، وإن ذكره في الجواهر ( 1 ) . ومثله ما قيل : من أن النذر يستدعي ملك الله سبحانه للمنذور ، فيكون الحج المنذور مملوكا له سبحانه ، فيجب أداؤه ، كما لو ملك عليه إنسان عملا بالشرط . فإن ذلك - وإن سلم - لكن في غير المقام ، لأن الحج المنذور ما كان بالمباشرة ، وبالموت يتعذر ذلك فيسقط لتعذره ، فالعمدة في القضاء ظهور الاتفاق عليه ، وفي المدارك : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) . ولا فرق عندهم بين الموقت والمطلق ، ولا بين ظهور المباشرة من التقييد بها ومن نسبة الفعل إليه . وهل يجب من أصل المال - كما هو المنسوب إلى الأكثر ، كغيره من الديون - أو من الثلث - كما عن جماعة ، لصحيحي ضريس ( 3 ) وابن أبي يعفور ( 4 ) الواردين في من نذر الاحجاج ومات قبل الوفاء - قولان ، أقواهما الأول ، لاعراض الأصحاب عن الصحيحين في موردهما ، ومعارضتهما بالصحيح عن مسمع ( 5 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 340 . ( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 96 ، وفيه : فمقطوع به في كلام أكثر الأصحاب . ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج عنه حجة الاسلام ومن قبل إن يفي بنذره الذي نذر ، قال : إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 29 / وجوب الحج / 1 ] . ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر لله إن عافي الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام . . . إلى أن يقول : فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 29 / وجوب الحج / 3 ] . ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله الغلام ، فسأله عن ذلك ؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه . [ وسائل الشيعة : ب 16 / النذر / 1 ] .