ويطرد ذلك بالنسبة إلى العجز عن جميع المناسك ، فلا يجوز
استئجار العاجز عن الوقوف الواجب بالمشعر فيما بين الطلوعين من
يوم النحر .
ولا بأس بعجزه الطارئ وقت الوقوف ، ويجزي عن المنوب عنه ،
ويكون كعجز نفسه ونحو ذلك .
أما استئجار من يعلم أن وظيفته الجبيرة ، أو التيمم ، للطواف
الواجب ، ونحو ذلك ، فالأقرب جوازه ( 1 ) وإن كان الأولى - بل
الأحوط - استنابة المتمكن من الطهارة التامة وإن طرأه العجز بعد ذلك .
الثالثة : تجب المبادرة إلى الاستنابة عمن مات وذمته مشغولة
بحج واجب ( 2 ) ، أو عمرة كذلك ، بالنذر ( 3 ) ،
شرح
نعم ، لو كان مفادها تنزيل عجز النائب منزلة عجز المنوب عنه كفت في
صحة البدل ، لكنها غير وافية بذلك . فتأمل جيدا .
( 1 ) لما سبق من إطلاق أدلة البدلية . نعم ، قد يشكل ذلك فيما لو كان
البدل مشرعا بأدلة البدلية العامة ، فإن الاضطرار المأخوذ شرطا فيه لا يتحقق مع
إمكان استنابة الكامل غير المضطر ، وإنما يتحقق بانحصار الاستنابة بالناقص
المضطر .
( 2 ) قد عرفت إن الاشتغال يتحقق بالتمكن من الأداء وهو في النذر
والاستطاعة سواء .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وإن تنظر فيه في المدارك ( 1 ) ، وغيرها ،
للأصل ، وعدم الدليل على وجوب القضاء ، وكون الحج من الواجبات الدينية لا
هامش
( 1 ) لم أجد تنظره في المسألة ، وإنما ضعف الاستدلال على وجوب القضاء بوجهين ، والذي تنظر فيه
صاحب كشف اللثام ، حيث قال : للنظر فيه مجال . انظر : مدارك الأحكام 7 : 96 / كشف اللثام 1 : 295 .