الميقات ، وكان الوقت ضيقا لا يسع الطواف ، أو كانت المرأة التي يراد
استنابتها حائضا ، وعلم أنها لا تطهر قبل وقت الوقوف ، ونحو ذلك . نعم ، لو استأجر من البلد ، أو الميقات في سعة الوقت من كان
يتمكن منه ، ثم اتفق العجز عنه لضيق الوقت ، أو مفاجأة الحيض ، ونحو
ذلك وانقلب حجه إفرادا فهذا لا بأس به ( 1 ) ، ولا يقدح مغايرته لما في
ذمة المنوب عنه في براءته بذلك ، لأن ما في ذمته قابل بنفسه لهذا
التبدل بعينه ( 2 ) .
شرح
المسير مقدمة ، فيمتنع أخذ الأجرة عليه ، لما اشتهر من امتناع أخذ الأجرة على
الواجبات .
لكن لما لم تتم الكلية المذكورة ، فلا مانع من صحة الإجارة للحج بعد
الإجارة للخدمة مباشرة ، فتأمل .
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق نصوص الانقلاب ، وما في العروة من دعوى :
الانصراف إلى من كان حجه عن نفسه ( 1 ) ، ممنوعة كما يظهر من ملاحظة نظائره ،
وحينئذ لا مجال للاشكال في الاجزاء عن المنوب عنه ، فإن الاجزاء لازم
للاطلاق المذكور .
وما في العروة : من عدم الاجزاء على تقدير الانقلاب ( 2 ) ، غير ظاهر ، وكذا
الحال في بقية الأبدال الاضطرارية .
( 2 ) هذا لا يجدي لو لم يكن إطلاق يشمل النائب ، فإن أدلة النيابة - وإن
كانت مطلقة - لكنها لا تصلح لتشريع العمل المنوب فيه ، بل يرجع إليها بعد
الفراغ عن مشروعيته ، فإذا فرض اختصاص تشريع البدل بصورة عجز المنوب
عنه لا غير ، لم تجد في مشروعية البدل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : مسألة 24 من فصل النيابة .
( 2 ) العروة الوثقى : مسألة 24 من فصل النيابة .