تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الميقات ، وكان الوقت ضيقا لا يسع الطواف ، أو كانت المرأة التي يراد استنابتها حائضا ، وعلم أنها لا تطهر قبل وقت الوقوف ، ونحو ذلك . نعم ، لو استأجر من البلد ، أو الميقات في سعة الوقت من كان يتمكن منه ، ثم اتفق العجز عنه لضيق الوقت ، أو مفاجأة الحيض ، ونحو ذلك وانقلب حجه إفرادا فهذا لا بأس به ( 1 ) ، ولا يقدح مغايرته لما في ذمة المنوب عنه في براءته بذلك ، لأن ما في ذمته قابل بنفسه لهذا التبدل بعينه ( 2 ) .
شرح
المسير مقدمة ، فيمتنع أخذ الأجرة عليه ، لما اشتهر من امتناع أخذ الأجرة على الواجبات . لكن لما لم تتم الكلية المذكورة ، فلا مانع من صحة الإجارة للحج بعد الإجارة للخدمة مباشرة ، فتأمل . ( 1 ) كما يقتضيه إطلاق نصوص الانقلاب ، وما في العروة من دعوى : الانصراف إلى من كان حجه عن نفسه ( 1 ) ، ممنوعة كما يظهر من ملاحظة نظائره ، وحينئذ لا مجال للاشكال في الاجزاء عن المنوب عنه ، فإن الاجزاء لازم للاطلاق المذكور . وما في العروة : من عدم الاجزاء على تقدير الانقلاب ( 2 ) ، غير ظاهر ، وكذا الحال في بقية الأبدال الاضطرارية . ( 2 ) هذا لا يجدي لو لم يكن إطلاق يشمل النائب ، فإن أدلة النيابة - وإن كانت مطلقة - لكنها لا تصلح لتشريع العمل المنوب فيه ، بل يرجع إليها بعد الفراغ عن مشروعيته ، فإذا فرض اختصاص تشريع البدل بصورة عجز المنوب عنه لا غير ، لم تجد في مشروعية البدل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : مسألة 24 من فصل النيابة . ( 2 ) العروة الوثقى : مسألة 24 من فصل النيابة .