تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يؤدي الأعمال صحيحة ( 1 ) ، وإن لم يكن عدلا ، على الأقوى ( 2 ) . الخامس : عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام باستطاعة ، أو نذر ، أو إجارة ، ونحو ذلك ( 3 ) ، فلو نوى غير ما عليه أو آجر ( 4 ) له نفسه بطل حجه وإجارته ( 5 ) ، على إشكال فيما لو آجر نفسه لحج في ذمته بلا قيد المباشرة ( 6 ) . بل لو لم تكن ذمته مشغولة بحج أصلا ، لكن آجر نفسه للمسير مع من يريد الحج للخدمة ، لم يجز أن يؤجر نفسه لحجة بلدية ، ولا
شرح
( 1 ) الذي تقتضيه القاعدة اعتبار العلم أو الوثوق بالأداء ، فإذا أحرز وشك في صحة المؤدى ، فالمرجع أصالة الصحة الجارية ولو مع الشك أو الظن بالعدم ، فلا يعتبر الوثوق بالصحة ، وإلا أشكل الأمر في أغلب الموارد . ( 2 ) للاطلاق ، وعن جمع اعتبارها ( 1 ) ، بل نسب إلى المتأخرين ، لوجوه ضعيفة . ( 3 ) كما تقدم في المسألة الحادية عشر . ( 4 ) معطوف على قوله : ( نوى ) لا على قوله : ( عليه ) . ( 5 ) لعدم القدرة على العمل ، والقدرة عليه شرط في صحة الإجارة . ( 6 ) بل الظاهر صحة الإجارة حينئذ ، لعدم المزاحمة بينها وبين الواجب ، فلا عجز عن التسليم ، كما كان في الفرض الأول ، واحتمال اعتبار القدرة على العمل مباشرة في صحة الإجارة على العمل مطلقا لا دليل عليه ، بل هو خلاف عموم الصحة ، ووجوب الوفاء بالعقود . وكذا إذا كان الحج الذي في ذمته بإجارة لا بقيد المباشرة ، فإنه تصح منه النيابة وتصح الإجارة عليها ، ولعله مراد المصنف .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 410 / الدروس الشرعية 1 : 320 / مجمع الفائدة والبرهان 6 : 129 .
دليل الناسك — صفحة 48 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي