تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لا يجوز الاستنابة لغير المسلم ، ولا النيابة عنه ( 1 ) . الرابع : معرفته بأفعال الحج ، وأحكامه ، وإن كان بإرشاد معلم عارف - كما سيأتي في الأصيل - ، ويكفي في جواز استنابته الوثوق بأنه
شرح
( 1 ) أما المسلم المخالف فالمشهور ظاهرا عدم جواز النيابة عنه ، لأنه بحكم الكافر في الآخرة . وعن جماعة ، منهم المحقق في المعتبر ، والشهيد في الدروس - على ما حكي - جوازها عن غير الناصب مطلقا ، لاسلامه ، وصحة عباداته ، ولذا لا يعيدها لو استبصر ( 1 ) . وفي الشرائع ( 2 ) ، وعن المقنعة ( 3 ) ، وغيرهما ( 4 ) جوازه في خصوص أب النائب ، لمصحح وهب ( 5 ) وغيره ( 6 ) . لكن مقتضاهما الجواز في الناصب ، الذي لا يقول به أحد ، لأنه كافر ، مع أن الثاني لا يختص بالأب ، فرفع اليد عنهما متعين . وأما القول الأول فضعفه ظاهر مما دل على عدم صحة عبادات غير المؤمن ، لأن الشرط في العبادية الصلاحية للتقرب ، على ما يظهر من الفتاوى وبعض النصوص .
هامش
( 1 ) المعتبر : 332 / الدروس الشرعية 1 : 319 . ( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 232 . ( 3 ) لم أعثر عليه في المقنعة ، ولعله التباس ناشئ من عبارة التهذيب . [ تهذيب الأحكام 5 : 414 ] . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 410 / إرشاد الأذهان 1 : 312 . ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيحج عن الرجل الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ، قال : فإن كان أباك فنعم . [ وسائل الشيعة : ب 20 / النيابة في الحج / 1 ] . ( 6 ) كأنه يريد موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام : - في حديث - قلت : وإن كان ناصبيا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم ، يخفف عنه . [ وسائل الشيعة : ب 25 / النيابة في الحج / 5 ] .
دليل الناسك — صفحة 47 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي