لا يجوز الاستنابة لغير المسلم ، ولا النيابة عنه ( 1 ) . الرابع : معرفته بأفعال الحج ، وأحكامه ، وإن كان بإرشاد معلم
عارف - كما سيأتي في الأصيل - ، ويكفي في جواز استنابته الوثوق بأنه
شرح
( 1 ) أما المسلم المخالف فالمشهور ظاهرا عدم جواز النيابة عنه ، لأنه
بحكم الكافر في الآخرة .
وعن جماعة ، منهم المحقق في المعتبر ، والشهيد في الدروس - على
ما حكي - جوازها عن غير الناصب مطلقا ، لاسلامه ، وصحة عباداته ، ولذا لا
يعيدها لو استبصر ( 1 ) .
وفي الشرائع ( 2 ) ، وعن المقنعة ( 3 ) ، وغيرهما ( 4 ) جوازه في خصوص أب
النائب ، لمصحح وهب ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
لكن مقتضاهما الجواز في الناصب ، الذي لا يقول به أحد ، لأنه كافر ، مع
أن الثاني لا يختص بالأب ، فرفع اليد عنهما متعين .
وأما القول الأول فضعفه ظاهر مما دل على عدم صحة عبادات غير
المؤمن ، لأن الشرط في العبادية الصلاحية للتقرب ، على ما يظهر من الفتاوى
وبعض النصوص .
هامش
( 1 ) المعتبر : 332 / الدروس الشرعية 1 : 319 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 232 .
( 3 ) لم أعثر عليه في المقنعة ، ولعله التباس ناشئ من عبارة التهذيب . [ تهذيب الأحكام 5 : 414 ] .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 410 / إرشاد الأذهان 1 : 312 .
( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيحج عن الرجل الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ، قال : فإن كان
أباك فنعم . [ وسائل الشيعة : ب 20 / النيابة في الحج / 1 ] .
( 6 ) كأنه يريد موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام : - في حديث - قلت : وإن كان ناصبيا ينفعه
ذلك ؟ قال : نعم ، يخفف عنه . [ وسائل الشيعة : ب 25 / النيابة في الحج / 5 ] .