المبحث الثالث
في الحج النيابي
وفيه مسائل :
الأولى : تصح النيابة في الحج المندوب عن الحي والميت ( 1 ) ،
وتصح في الواجب عن الميت ( 2 ) ، وعن الحي - أيضا - إذا كان المعتاد
في مثله هو عدم التمكن من الاتيان به في مدة حياته ، لهرم ، أو مرض لا
يرجى زواله ، كما تقدم ( 3 ) .
ولا فرق في صحة النيابة في ما ذكر بين أن تكون بالاستنابة ، أو
التبرع ( 4 ) ، ولا في الاستنابة بين أن تكون بالإجارة أو الجعالة ، وإن كان
شرح
( 1 ) إجماعا ، ونصوصا ( ) .
( 2 ) إجماعا ، ونصوصا ( ) .
( 3 ) في مسألة اعتبار تخلية السرب .
( 4 ) استشكل فيه بعض ( ) ، لكنه ضعيف .
هامش
( 1 ) منها ما رواه محمد بن عيسى اليقطيني - في الصحيح - قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب ،
وغلمانا ، وحجة لي ، وحجة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج
عنه . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 34 / النيابة في الحج / 1 ] .
( 2 ) مثل صحيح سعيد بن عبيد الله الأعرج ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال :
نعم . [ المصدر السابق : ب 5 / النيابة في الحج / 3 ] .
( 3 ) لا إشكال ولا خلاف في جواز التبرع عن الميت ، بل ادعى - في الجواهر - عليه الاجماع . لكن ما
الاشكال في جواز التبرع عن الحي الذي لا يتمكن من الأداء بنفسه ، فهو الذي منعه بعض الفقهاء ،
منهم العلامة الحلي ، والشهيد الأول محمد بن مكي العاملي . انظر : قواعد الأحكام 1 : 412 /
منتهى المطلب 2 : 863 / الدروس الشرعية 1 : 324 / جواهر الكلام 17 : 388 / مستمسك العروة
الوثقى 11 : 71 .