بينهما فرق في اشتغال ذمة النائب بما على المنوب عنه في الإجارة
دون الجعالة . ولكن لا تفرغ ذمته إلا إذا أتى به النائب على كل تقدير .
الثانية : يعتبر في النائب أمور : الأول والثاني : البلوغ ، والعقل ، فلا يصح استنابة الصبي ،
والمجنون ( 1 ) ولا تفرغ ذمة المنوب عنه بتبرعهما ، إلا في المجنون
الأدواري الوافي دور إفاقته بجميع الأعمال ، فيصح تبرعه حينئذ ، بل
واستنابته أيضا ( 2 ) مع الاطمئنان بذلك ( 3 ) . الثالث : الايمان ، فلا تصح استنابة غير المؤمن ( 4 ) ، ولا نيابته ، كما
شرح
( 1 ) إجماعا فيه ، وفي الصبي غير المميز لانتفاء القصد ، أما الصبي المميز
ففيه خلاف .
ولأجل أن الظاهر كون عبادته شرعية ، فالظاهر صحة نيابته ، لاطلاق
النصوص الواردة في النائب الشاملة له . وذكر الرجل في بعضها ( 1 ) غير قادح
لوروده مورد الغالب ، ولذا تجوز نيابة المرأة .
( 2 ) لانتفاء المانع .
( 3 ) أو لا مع الاطمئنان إذا تحققت النيابة في الحج واقعا ، ولو من باب
الاتفاق .
( 4 ) تطبيق ذلك على القواعد مشكل .
هامش
( 1 ) كما في صحيح البزنطي قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 16 / النيابة في الحج / 5 ] .