للشرائط كلها إلى اليوم الثاني عشر ( 1 ) ، لا قبله ( 2 ) ، ولا بعده ( 3 ) ، على
الأقوى . والله العالم .
ولنقتصر من مهمات مسائل الاستطاعة على هذا اليسير .
شرح
( 1 ) لعدم اعتبار الحياة بعد ذلك ، ولذا لو علم أنه يموت حينئذ وجب
عليه السفر إلى الحج ، وكذا الحال في العقل كما أشرنا إليه آنفا ، كما أشرنا
- أيضا - إلى أن بقية الشرائط يعتبر بقاؤها إلى زمان يمكن فيه العود ، عملا بأدلة
الشرطية .
نعم ، على تقدير الموت لا يعتبر بقاء الشرائط ، لعدم كونها شرائط حينئذ ،
وعلى هذا ، لا يحسن جعل الشرائط غير الحياة ، والعقل ، في سياقهما .
( 2 ) وهو مضي زمان من يوم النحر يمكن فيه الطوافان ، والسعي ، كما عن
المسالك ، وغيرها ( ) ، ووجهه الاقتصار على خصوص الأركان .
وفيه : أن الأصل في الجزء الركنية ، وسقوط واجبات الحج الزائدة على
الأركان في غير المقام لا يقتضي سقوطها في المقام .
( 3 ) لعدم الدليل على شرطية الحياة حينئذ ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 143 / تذكرة الفقهاء 1 : 308 / المهذب البارع 2 : 124 .