عند الاحرام ، وبقائها إلى الفراغ عنها ، على إشكال في دخول المبيت
بمنى في ليالي التشريق - أيضا - في ذلك وعدمه ، وسيأتي أن الأول
أقوى . نعم ، لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه ذلك عن حجة
الاسلام ( 1 ) . لكن الأحوط عدم التعدي إلى سائر الشرائط ( 2 ) ، فلو زالت
استطاعته ، أو فقد شرطا آخر بعد دخوله الحرم لم يجز ذلك عن حجة
الاسلام ، على الأحوط .
ولو أخر المضي إلى الحج عن عام الاستطاعة ، توقف استقرار
الحج ، ولزوم القضاء عليه - على كل تقدير - على حياته ( 3 ) جامعا
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وهو القدر المتيقن من النصوص ، ولو مات بعد
الاحرام قبل دخول الحرم فالمشهور عدم الاجزاء ، وعن الخلاف ، والسرائر
الاجزاء ( * ) . وملاحظة مجموع النصوص شاهدة للأول .
( 2 ) بل هو الأقوى اقتصارا في نصوص الموت على موردها ، والرجوع
في غيره إلى عموم أدلة الوجوب ، الظاهرة في تعين الواجب في الوفاء بالغرض ،
لا أقل من جريان أصالة عدم السقوط .
( 3 ) قد عرفت أن ذلك يختص بما لو علم بأنه لو سافر مات ، أما إذا لم
يعلم فاللازم البناء على أصالة السلامة على تقدير السفر . وحينئذ يتحقق
الاستقرار ظاهرا لو مات قبل ذلك ، ولم يكن قد سافر اعتمادا على الأصل
المذكور .
هامش
* الخلاف 2 : 390 / السرائر الحاوي 1 : 628 / والحكم بالاجزاء فيهما بالنسبة إلى الأجير إذا مات بعد
الاحرام .