تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عند الاحرام ، وبقائها إلى الفراغ عنها ، على إشكال في دخول المبيت بمنى في ليالي التشريق - أيضا - في ذلك وعدمه ، وسيأتي أن الأول أقوى . نعم ، لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه ذلك عن حجة الاسلام ( 1 ) . لكن الأحوط عدم التعدي إلى سائر الشرائط ( 2 ) ، فلو زالت استطاعته ، أو فقد شرطا آخر بعد دخوله الحرم لم يجز ذلك عن حجة الاسلام ، على الأحوط . ولو أخر المضي إلى الحج عن عام الاستطاعة ، توقف استقرار الحج ، ولزوم القضاء عليه - على كل تقدير - على حياته ( 3 ) جامعا
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وهو القدر المتيقن من النصوص ، ولو مات بعد الاحرام قبل دخول الحرم فالمشهور عدم الاجزاء ، وعن الخلاف ، والسرائر الاجزاء ( * ) . وملاحظة مجموع النصوص شاهدة للأول . ( 2 ) بل هو الأقوى اقتصارا في نصوص الموت على موردها ، والرجوع في غيره إلى عموم أدلة الوجوب ، الظاهرة في تعين الواجب في الوفاء بالغرض ، لا أقل من جريان أصالة عدم السقوط . ( 3 ) قد عرفت أن ذلك يختص بما لو علم بأنه لو سافر مات ، أما إذا لم يعلم فاللازم البناء على أصالة السلامة على تقدير السفر . وحينئذ يتحقق الاستقرار ظاهرا لو مات قبل ذلك ، ولم يكن قد سافر اعتمادا على الأصل المذكور .
هامش
* الخلاف 2 : 390 / السرائر الحاوي 1 : 628 / والحكم بالاجزاء فيهما بالنسبة إلى الأجير إذا مات بعد الاحرام .