الثانية عشر : لو لم يكن في بلده مستطيعا ، ومضى بتسكع ( * ) ، أو
لتجارة ونحوها ، ثم حصلت له الاستطاعة قبل إحرامه ، وأحرم مستطيعا
من الميقات ، وأتمه كذلك أجزأه وكان حجه - حينئذ - حجة
الاسلام ( 1 ) ، وكذا لو كان مستطيعا ، جامعا لجميع الشرائط إلى تمام
الأعمال ، ثم فقد الاستطاعة المالية ، أو السربية ، أو شرطا آخر بعد فراغه
على الأقوى ( 2 ) ، فالمدار في شرطية الاستطاعة وغيرها على اجتماعها
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، ويقتضيه عموم الأدلة ، وخصوص بعض
النصوص ( 1 ) .
وعن الشهيد الثاني : اعتبار الاستطاعة في بلاده إلا أن يكون إقامته في
الثانية على وجه الدوام ، أو مع انتقال الفرض كالمجاور بمكة ( 2 ) ، ودليله غير
ظاهر .
( 2 ) لم يستبعده في العروة ( 3 ) ، وأمضاه بعض المحشين عليها ، ومال في
الجواهر إلى منعه ( 4 ) . وفي بعض حواشي العروة : أنه الأقوى . وما في المتن قطع
به في المدارك في مبحث ( ما به يستقر الحج ) ، بل قال : ( وإلا لوجب إعادة الحج
مع تلف المال في الرجوع ، أو حصول المرض الذي يشق السفر معه وهو معلوم
هامش
* حج متسكعا : بلا زاد وراحلة . [ مجمع البحرين 4 : 346 ] .
( 1 ) وهو ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يمر مجتازا يريد
اليمن أو غيرها من البلدان ، وطريقه بمكة ، فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى
المشاهد ، أنجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم .
[ وسائل الشيعة : ب 22 / وجوب الحج / 2 ] .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 280 .
( 3 ) العروة الوثقى : مسألة 29 من مسائل الاستطاعة .
( 4 ) جواهر الكلام 17 : 301 .