فينطبق منذوره - حينئذ - بعد الاستطاعة على حجة الاسلام
ويتداخلان ، ولو تركه في ذلك العام لزمته الكفارة أيضا ، كما تقدم .
ولو تغايرا ، كما لو نذر أن يحج شكرا لشفاء ابنه ، ونحو ذلك ، فإن
كان نذره بعد حصول الاستطاعة بطل من أصله ، وإن كان قبله ففي
انحلاله بالاستطاعة ، كما تقدم فيما لو نذر ما ينافي الحج أو المسير ( 1 ) ،
أو صحته وتقديم المنذور على حجة الاسلام ، وتوقف وجوبها على
بقاء الاستطاعة إلى القابل ( 2 ) ، وجوه ، لا يبعد رجحان الأخير ، بناء على
ما هو الأقوى من إطلاق ثبوت القضاء في المنذور ( 3 ) .
وأما إذا كان المنذور موسعا لم يجز الاتيان به إلا إذا أتى بحجة
الاسلام واحتمال العكس ضعيف غايته .
وكذا لو نذره فوريا ففوريا على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الذخيرة ( 1 ) ، وإن كان ظاهر عبارته التوقف .
( 2 ) قد عرفت أنه أوفق بالقواعد ، وهو المنسوب إلى ظاهر
الأصحاب .
( 3 ) العمدة فيه أنه مملوك لله تعالى فيجب أداؤه كسائر الديون .
نعم ، يشكل ذلك في المنذور الموقت لتعذر قضائه بفوات الوقت .
نعم ، الظاهر الاجماع على قضائه لو لم يأت به في وقته ، فهو
الدليل لا غير .
( 4 ) عرفت أن الأوفق بالقواعد لزوم العمل بالنذر ، وانتفاء الاستطاعة
في عامه .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 566 .