تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فينطبق منذوره - حينئذ - بعد الاستطاعة على حجة الاسلام ويتداخلان ، ولو تركه في ذلك العام لزمته الكفارة أيضا ، كما تقدم . ولو تغايرا ، كما لو نذر أن يحج شكرا لشفاء ابنه ، ونحو ذلك ، فإن كان نذره بعد حصول الاستطاعة بطل من أصله ، وإن كان قبله ففي انحلاله بالاستطاعة ، كما تقدم فيما لو نذر ما ينافي الحج أو المسير ( 1 ) ، أو صحته وتقديم المنذور على حجة الاسلام ، وتوقف وجوبها على بقاء الاستطاعة إلى القابل ( 2 ) ، وجوه ، لا يبعد رجحان الأخير ، بناء على ما هو الأقوى من إطلاق ثبوت القضاء في المنذور ( 3 ) . وأما إذا كان المنذور موسعا لم يجز الاتيان به إلا إذا أتى بحجة الاسلام واحتمال العكس ضعيف غايته . وكذا لو نذره فوريا ففوريا على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الذخيرة ( 1 ) ، وإن كان ظاهر عبارته التوقف . ( 2 ) قد عرفت أنه أوفق بالقواعد ، وهو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب . ( 3 ) العمدة فيه أنه مملوك لله تعالى فيجب أداؤه كسائر الديون . نعم ، يشكل ذلك في المنذور الموقت لتعذر قضائه بفوات الوقت . نعم ، الظاهر الاجماع على قضائه لو لم يأت به في وقته ، فهو الدليل لا غير . ( 4 ) عرفت أن الأوفق بالقواعد لزوم العمل بالنذر ، وانتفاء الاستطاعة في عامه .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 566 .
دليل الناسك — صفحة 40 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي